أكفرا بعد ردّ الموت عنّي ... وبعد عطائك المائة الرّتاعا
ف «المائة» منصوب بـ «عطائك» .
وقول الآخر:
إذا صحّ عون الخالق المرء لم يجد ... عسيرا من الآمال إلّا ميسّرا
وقول الشاعر:
بعشرتك الكرام تعدّ منهم ... فلا ترين لغيرهم ألوفا
(1) موارد المسألة: «شرح المرادي» 3: 9، و «شرح ابن عقيل» 3: 100.
(2) تقدّم تخريجه في مسألة / 41 / في (جر الفاعل) .
مسألة (65)
في إضافة المصدر لمفعوله ثم يذكر فاعله (1)
من أحوال المصدر المضاف: أن يضاف المصدر إلى مفعوله ثم يذكر فاعله.
وقد قالوا عن هذه الحالة: إنها ضعيفة. وغلا بعضهم فزعم أنه مختصّ بالشعر، كقول «الأقيشر الأسدي» :
أفنى تلادي وما جمّعت من نشب ... قرع القواقيز أفواه الأباريق
فيمن روى «أفواه» بالرفع.
ويردّ على هذا القائل بأنه روي أيضا بالنصب. فلا ضرورة في البيت.
وبقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (وحجّ البيت من استطاع إليه سبيلا) (2) وهو قليل.
فإن قلت: فهلّا استدللت عليه بالآية الكريمة، أية الحج؟ قلت: الصواب أنها ليست من ذلك في شيء، بل الموصول في موضع جر بدل بعض من «الناس» ، أو في موضع رفع بالابتداء، على أن «من» موصولة ضمنت معنى الشرط، أو شرطية، وحذف الخبر أو الجواب، أي: من استطاع فليحج.
ويؤيّد الابتداء (وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ) (3) .
وأما الحمل على الفاعلية ـ وقد أجازه «ابن خروف» كما قال الشاطبي ـ
(1) موارد المسألة: «شرح المرادي» 3: 12، و «شرح الشاطبي» ، و «أوضح المسالك» 2: 245، و «شرح الأشموني» 2: 289، و «مغنى اللبيب» 694، و «شرح قطر الندى» 376، و «همع الهوامع» (المصدر) ، و «شرح شذور الذهب» : 384.