فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 310

بسم الله الرّحمن الرّحيم

إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله.

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ، وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (1) (يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها، وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (2) ، (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزًا عَظِيمًا) (3) .

وبعد فـ «القرآن الكريم» هو المصدر الأول لـ «النحو العربي» ، و «الحديث النبوي» هو المصدر الثاني له، كما أنه في المرتبة الثانية بعد «القرآن الكريم» في البيان والفصاحة.

وبهما ازدهار اللغة العربية، وسرّ تقدمها.

ولا يشك مسلم، ولا يرتاب، في أن فصاحة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا تضاهيها فصاحة، وأسلوبه في حديثه لا يقاربه أسلوب، فلقد مدّت عليه الفصاحة رواقها، وشدّت به البلاغة نطاقها، وهو المبعوث بالآيات الباهرة والحجج، المنزل عليه قرآن عربيّ غير ذي عوج.

(1) آل عمران: 102.

(2) النساء: 1.

(3) الأحزاب: 70، 71.

أما الصحابة والتابعون فقد كانت لغتهم العربية وصفا غريزيا فيهم، لأنهم من العرب الخلص، لذا لم يكونوا في حاجة لقواعد يضبطون بها كلامهم. أما من جاء بعدهم فلا بدّ لهم من قواعد تضبط لهم طريق استعمال العرب في لسانها، ومعرفة أسلوب العرب في كلامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت