فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 310

(3) هو أبو الفضل عياض بن موسى، سبتي الدار والميلاد، أندلسي الأصل. كان إمام وقته في الحديث وعلومه، وبالتفسير وعلومه، وبالنحو واللغة، وهو من أهل التفنن في العلم واليقظة والفهم. وكان شاعرا مجيدا، خطيبا بليغا، صبورا حليما، جميل العشرة، جوادا، سمحا، كثير الصدقة، دؤوبا على العمل، صلبا في الحق. أخذ العلم عن علماء قرطبة. له التصانيف المفيدة، منها: «إكمال المعلم في شرح صحيح مسلم» و «مشارق الأنوار» في تفسير غريب حديث الموطأ والبخاري ومسلم، وضبط الألفاظ، والتنبيه على مواضع الأوهام والتصحيفات، وضبط أسماء الرجال. وهو كتاب لو كتب بالذهب، أو وزن بالجوهر لكان قليلا في حقه. وفيه أنشد بعضهم:

مشارق أنوار تبدّت بسبتة ... ومن عجب كون المشارق بالغرب

وكتاب «الشفا بتعريف حقوق المصطفى» ـ صلى الله عليه وسلم ـ أبدع فيه كل الإبداع، وسلّم له أكفاؤه كفاءته فيه، ولم ينازعه أحد في الانفراد فيه، ولا أنكروا مزية السبق إليه، بل تشوفوا للوقوف عليه، وأنصفوا في الاستفادة منه، وحمله الناس عنه، وطارت نسخه شرقا وغربا. توفي بمراكش سنة 544 ه‍. «الديباج المذهب» 168.

مسألة (80)

في ورود «أو» بمعنى «الواو» (1)

تأتي «أو» بمعنى «الواو» على قلة، ولكن بشرط ألا يقع في الكلام لبس باستعمالها في معنى «الواو» فيتوهم في أنها ليست بمعنى «الواو» بل بمعنى آخر من المعاني الثابتة لها، فلا بد من تعيين ذلك فيها. وبهذا القيد ثبتت في السماع فلا بد من اعتباره في القياس.

فمما يتعين لذلك عند بعض ما في الحديث من قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «اهدأ فما عليك إلا نبيّ، أو صدّيق، أو شهيد» (2)

وقول «ابن عباس» ـ رضي الله عنه ـ: «كل ما شئت والبس ما شئت ما خطئتك اثنتان: سرف أو مخيلة» (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت