فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 310

وقد تكون لـ «التعليل» عند «الأخفش» ، وعلى ذلك حمل قوله تعالى: (لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى) (2) ، أي: ليذكر، أو يخشى.

وقد تكون لـ «الاستفهام» ، وعليه حمل قوله تعالى: (وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى) (3) ، وقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لبعض الأنصار، وقد دعاه، فخرج إليه مستعجلا: «لعلنا أعجلناك» . (4)

(1) موارد المسألة: «شرح الشاطبي» .

(2) طه: 44.

(3) عبس: 3.

(4) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب الوضوء ـ باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين) 1: 53.

و «مسلم» في «صحيحه» في (كتاب الحيض ـ باب إنما الماء من الماء) 1: 185،

و «ابن ماجه» في «سننه» في (كتاب الطهارة وسننها ـ باب الماء من الماء) 1: 199،

و «أحمد» في «مسنده» 3: 21، 26.

والحديث بتمامه كما جاء في «صحيح مسلم» عن «أبي سعيد الخدري» أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مرّ على رجل من الأنصار، فأرسل إليه، فخرج ورأسه يقطر، فقال: لعلنا أعجلناك؟ قال: نعم يا رسول الله، قال: إذا أعجلت أو أقحطت، فلا غسل عليك، وعليك الوضوء.

ومعنى الإقحاط هنا عدم إنزال المنيّ، وهو استعارة من قحوط المطر، وهو انحباسه.

مسألة (33)

في تصدير خبر «لعلّ» بـ «أن» (1)

اختص خبر «لعلّ» عن سائر الأحرف الناسخة، بجواز دخول «أن» فيه حملا على «عسى» ، نحو: (لعل زيدا أن يقوم) .

قال «عمر بن أبي ربيعة» :

لعلّهما أن تطلبا لك مخرجا ... وأن ترحبا صدرا بما كنت أحصر (2)

وقد جاء في الحديث: «لعلّ بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض» . (3)

(1) موارد المسألة: «شرح الشاطبي» ، و «مغنى اللبيب» 623، 917 (أقسام العطف) ، و «همع الهوامع» (إنّ وأخواتها) ، و «النحو الوافي» 1: 636.

(2) ديوانه: 125، ترحبا: تتسعا، أحصر: أضيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت