فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 310

وقد ثبت أن كثيرا من الرواة في الصدر الأول كانت لهم كتب يرجعون إليها عند الرواية. ولا شك أن كتابة الحديث تساعد على روايته بلفظه وحفظه عن ظهر قلب مما يبعده عن أن يدخله غلط أو تصحيف.

(3) إن كثيرا من الأحاديث دوّن في الصدر الأول قبل فساد اللغة على أيدي رجال يحتجّ بأقوالهم في العربية، فالتبديل على فرض ثبوته إنما كان ممن يسوغ الاحتجاج بكلامه. فغايته تبديل لفظ يصح الاحتجاج به بلفظ كذلك (4) .

(4) إن اللغويين احتجوا بالحديث في اللغة؛ لأجل الاستدلال على معاني الكلمات العربية. وهو ما دفع «السهيليّ» إلى أن يقول: «لا نعلم أحدا من علماء العربية خالف في هذه المسألة إلا ما أبداه الشيخ أبو حيان في شرح التسهيل، وأبو الحسن ابن الضائع في شرح الجمل، وتابعهما على ذلك الجلال السيوطي» (5) .

(1) «المصباح المنير» (مادة: ثنى) ، وانظر «مجلة المجمع» 3: 201.

(2) شرح الاقتراح لابن علان: 94.

(3) «مجلة المجمع» 3: 204.

(4) «خزانة الأدب» 1: 6 عن «الشاطبي» .

(5) سيأتي هذا القول لـ «ابن الطيب» ، وقد نسب في «أصول التفكير النحوي» 141 لـ «السهيلي» ، وجاء في الذيل: انظر الاستشهاد بالحديث، بحث منشور بمجلة المجمع اللغوي 3: 199، وقد أعيد نشره ضمن «دراسات في العربية وتاريخها» 168.

الاتجاه الثاني: ذهب أصحاب هذا الاتجاه إلى رفض الاستشهاد بالحديث والاحتجاج به صراحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت