فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 310

وكلهم تواردوا على ما لا أصل له. أما أولا فلأن «النمر بن تولب» مختلف في إسلامه وصحبته. وأما ثانيا فإن هذا الحديث لا يعرف من رواية «النمر» . والحديث الذي رواه «النمر» عند من أثبت صحبته غير هذا الحديث. قال «أبو نعيم» في «معرفة الصحابة» : النمر بن تولب، الشاعر، كتب له النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كتابا، وروى من طريق «مطرّف» عنه، قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: «من سرّه أن يذهب كثير من وحر صدره فليصم شهر الصبر رمضان وثلاثة أيام من كل شهر» انتهى كلام «السيوطي» رحمه الله. وقال «السخاوي» في «شرح المفصل» في هذا الحديث: يجوز أن يكون النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تكلم بذلك لمن كانت هذه لغته، أو تكون هذه لغة الراوي التي لا ينطق بغيرها.

لا أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أبدل اللام ميما. قال «الأزهري» : والوجه ألّا تثبت الألف في الكتابة؛ لأنها ميم جعلت كالألف واللام. ورأيت كتابة الحديث بخط «السيوطي» في كتابه: «الزّبرجد» كذا ليس من ام برام صيام فم سفر) ...

وروى «السيوطي» الحديث في «الجامع الصغير» كذا ليس من البر الصيام في السفر) قال: أخرجه أحمد، والشيخان، وأبو داود، والنسائي» عن «جابر» ، وأخرجه «ابن ماجه» عن «ابن عمر» . ورواه في الذيل بزيادة: «فعليكم برخصة الله التي رخص لكم فاقبلوها» . وقال:

أخرجه «النسائي» و «ابن حبان» عن «جابر» . انتهى ما جاء في المخطوط عن هذا الحديث.

وقول «بجير بن عنمة الطائي» (جاهلي مقلّ) :

ذاك خليلي وذو يواصلني ... يرمي ورائي بامسهم وامسلمه (1)

قال «ابن يعيش» 9: 20 عن اللغة اليمانية، وهي إبدال لام المعرفة ميما: ذلك شاذ قليل لا يسوغ أن يقاس عليه.

مسألة (3)

الإسناد عند «ابن مالك»

قال «الشاطبي» : الإسناد عند المؤلف على وجهين:

إسناد باعتبار المعنى، وإسناد باعتبار اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت