وكلهم تواردوا على ما لا أصل له. أما أولا فلأن «النمر بن تولب» مختلف في إسلامه وصحبته. وأما ثانيا فإن هذا الحديث لا يعرف من رواية «النمر» . والحديث الذي رواه «النمر» عند من أثبت صحبته غير هذا الحديث. قال «أبو نعيم» في «معرفة الصحابة» : النمر بن تولب، الشاعر، كتب له النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كتابا، وروى من طريق «مطرّف» عنه، قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: «من سرّه أن يذهب كثير من وحر صدره فليصم شهر الصبر رمضان وثلاثة أيام من كل شهر» انتهى كلام «السيوطي» رحمه الله. وقال «السخاوي» في «شرح المفصل» في هذا الحديث: يجوز أن يكون النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تكلم بذلك لمن كانت هذه لغته، أو تكون هذه لغة الراوي التي لا ينطق بغيرها.
لا أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أبدل اللام ميما. قال «الأزهري» : والوجه ألّا تثبت الألف في الكتابة؛ لأنها ميم جعلت كالألف واللام. ورأيت كتابة الحديث بخط «السيوطي» في كتابه: «الزّبرجد» كذا ليس من ام برام صيام فم سفر) ...
وروى «السيوطي» الحديث في «الجامع الصغير» كذا ليس من البر الصيام في السفر) قال: أخرجه أحمد، والشيخان، وأبو داود، والنسائي» عن «جابر» ، وأخرجه «ابن ماجه» عن «ابن عمر» . ورواه في الذيل بزيادة: «فعليكم برخصة الله التي رخص لكم فاقبلوها» . وقال:
أخرجه «النسائي» و «ابن حبان» عن «جابر» . انتهى ما جاء في المخطوط عن هذا الحديث.
وقول «بجير بن عنمة الطائي» (جاهلي مقلّ) :
ذاك خليلي وذو يواصلني ... يرمي ورائي بامسهم وامسلمه (1)
قال «ابن يعيش» 9: 20 عن اللغة اليمانية، وهي إبدال لام المعرفة ميما: ذلك شاذ قليل لا يسوغ أن يقاس عليه.
مسألة (3)
الإسناد عند «ابن مالك»
قال «الشاطبي» : الإسناد عند المؤلف على وجهين:
إسناد باعتبار المعنى، وإسناد باعتبار اللفظ.