اليوم قد بتّ تهجونا وتشتمنا ... فاذهب، فما بك والأيام من عجب
أي: وبالأيام.
وقد رد «ابن مالك» على ما احتج به البصريون: بأن شبه الضمير بالتنوين لو منع من العطف عليه لمنع من توكيده والإبدال منه كالتنوين، ولا يمنعان بإجماع، وأن الحلول لو كان شرطا لم يجز: رب رجل وأخيه،
ولا: كل شاة وسخلتها بدرهم.
ولا: الواهب المائة الهجان وعبدها.
ونحو ذلك مما لا يصلح فيه الحلول.
ويمكننا القول: بأن عدم إعادة الخافض أمر ثابت، تحقق في النظم والنثر، الواردين عن العرب، فهو قوي وإن كان لا يبلغ في قوته وحسنه البلاغي درجة الكثير.
(1) النساء: 1، قرأ «حمزة» : «والأرحام» خفضا. وقرأ باقي السبعة: «والأرحام» نصبا. «حجة القراءات» 188، و «إتحاف فضلاء البشر» 185. وانظر «دراسات لأسلوب القرآن الكريم» (القسم الأول 3: 543) .
(2) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب الإجارة ـ باب الإجارة إلى صلاة العصر) 3: 50.
مسألة (83)
في حذف العاطف وحده (1)
يجوز حذف «واو» العطف، دون المعطوف بها، في الأصح.
كحديث: «تصدّق رجل من ديناره، من درهمه، من صاع برّه، من صاع تمره» (2) .
وحكي: (أكلت سمكا لحما تمرا) .
وقال الشاعر:
كيف أصبحت، كيف أمسيت ممّا ... يغرس الودّ في فؤاد الكريم
أي: وكيف.
ومنع ذلك ابن جني، والسّهيليّ، وابن الضائع؛ لأن الحروف دالة على معاني في نفس المتكلم، وإضمارها لا يفيد معناها.
(1) موارد المسألة: «شرح الأشموني» 3: 117، و «همع الهوامع» (عطف النسق) .
(2) أخرجه «مسلم» في «صحيحه» في (كتاب الزكاة ـ باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة) 3: 87.
و «النسائي» في «سننه» في (كتاب الزكاة ـ باب التحريض على الصدقة) 5: 76.
و «أحمد» في «مسنده» 4: 359.
البدل
مسألة (84)
في بدل الإضراب (1)
من أنواع البدل بدل البداء، ويسمى: «بدل الإضراب» .