والاستعمال فيهما كثير فلا بد من القول بالجواز.
مسألة (71)
في دخول «ما» على الفعل المنفي
قال «الشاطبي» :
لا بعد في القياس أن تدخل «ما» على الفعل المنفي، كما تدخل المصدرية الظرفية عليه.
نحو ما جاء في الحديث: «لا يزال الرجل في فسحة من دينه ما لم يسفك دما حراما» (2) .
(1) أخرجه «مالك» في «الموطأ» في (كتاب جهنم ـ باب ما جاء في صفة جهنم) 2: 994.
موقوفا على أبي هريرة.
قال «الباجي» : مثل هذا لا يعلمه أبو هريرة إلا بتوقيف. يعني لأنه إخبار عن مغيّب فحكمه الرفع.
ا ه زرقاني. القار: الزفت.
وأعاد «الشاطبي» الاستشهاد بالحديث في (باب أفعل التفضيل) أيضا.
(2) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في أول (كتاب الديات) عن «ابن عمر» بلفظ: «لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما» 8: 35،
و «أبو داود» في «سننه» في (كتاب الفتن ـ باب في تعظيم قتل المؤمن) عن «أبي الدرداء» نحوه 4: 104، و «أحمد» في «مسنده» عن «ابن عمر» نحوه 2: 94.
«نعم، وبئس»
مسألة (72)
في حكم الفاعل المضاف إلى الله (1)
وقد شذ كون الفاعل مضافا إلى «الله» علما كان أو غيره، وإن كان فيه «أل» ؛ لأنه من الأعلام. نحو قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (نعم عبد الله خالد بن الوليد) (2) ، وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (نعم عبد الله هذا) ، وقول الشاعر:
بئس قوم الله قوم طرقوا ... فقروا جارهم لحما وحر
خلافا لـ «الجرمي» في قوله باطراده.
وغيره يتأوّل ما ورد منه. ومن العلم على أنه المخصوص، والفاعل مضمر، حذف مفسّره.
قال «الشاطبي» : ومن ذلك ـ أي ومن فاعل نعم وبئس ـ العلم، والمضاف إليه، فقد جاء منه في النثر مما يمكن أن يدعي قياسه، ففي الحديث: