(2) ملخص شروط حذف النون ستة: كونها في مضارع، مجزوم، وجزمه بالسكون عند اتصاله في النطق بما بعده (أي: في حالة الوصل، لا الوقف؛ لأن النون في حالة الوقف ترجع وتظهر) ، وليس بعده ساكن عند من يشترط هذا «كسيبويه» ـ وغيره لا يشترط هذا ـ ولا ضمير متصل.
(3) البيت من قصيدة «النابغة» يمدح بها «النعمان بن المنذر» ، ويعتذر له عن وشاية بلغته.(العتبى:
الرضا. يعتب: يزيل أسباب العتاب بالرضا، وقبول العذر).
(4) تقدم تخريجه في (مسألة: 10) (في اجتماع ضميرين هل الأولى اتصالهما أم انفصالهما) .
وتسري هذه الأحكام على المضارع الذي ماضيه «كان» الناقصة، والذي ماضيه «كان» التامة.
مسألة (25)
في تخريج حديث أورده الشاطبي في شرحه
أورد «أبو إسحاق الشاطبي» في «شرحه» الحديث التالي: «كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل» (1) .
(1) أخرجه «أحمد» في «مسنده» 5: 110:
أخبرنا «أيوب» عن «حميد بن هلال» عن رجل من «عبد القيس» كان مع الخوارج، ثم فارقهم، قال: دخلوا قرية، فخرج «عبد الله بن خباب» ذعرا يجر رداءه، فقالوا: لم ترع، قال: والله لقد رعتموني، قالوا: أنت عبد الله بن خباب ـ صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ؟ قال: نعم، قال: فهل سمعت من أبيك حديثا يحدثه عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ تحدثناه؟ قال: نعم سمعته يحدث عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه ذكر فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي. قال: فإن أدركت ذاك فكن عبد الله المقتول. قال «أيوب» : ولا أعلمه إلا قال: ولا تكن عبد الله القاتل، قالوا: أأنت سمعت هذا من أبيك يحدثه عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ؟ قال:
نعم، قال: فقدّموه على ضفة النهر فضربوا عنقه، فسال دمه كأنه شراك نمل ما ابذقر، وبقروا أم ولده عما في بطنها.
«ما ابذقر: يعني لم يتفرق» .