فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 310

قالوا: أراد «ونصفه» كالرواية الأخرى.

وقول «جرير» :

جاء الخلافة أو كانت له قدرا ... كما أتى ربّه موسى على قدر

ولكن قال «ابن هشام» في «مغنيه» : 89:والذي رأيته في ديوان «جرير» : «إذ كانت» وقال «أبو حيان» : إنها الرواية المشهورة.

وفي «البحر المحيط» 3: 144: «وقد تجيء (أو) في معنى الواو إذا عطفت ما لا بد منه، كقوله (أي: حميد بن ثور) :

قوم إذا سمعوا الصّريخ رأيتهم ... من بين ملجم مهره أو سافع (3)

يريد: وسافع ... لأن (بين) لا تدخل على شيء واحد، فلا بد من عطف مصاحب مجرورها».

(1) النساء: 112.

(2) الإنسان: 24.

(3) «ديوان حميد بن ثور» : 111. «الصريخ» : المستغيث، ويروى: «الصراخ» كما يروى «ما بين» . و «ملجم» : اسم فاعل من ألجمت الفرس. و «سافع» : آخذ بناصية مهره ليلجمه.

يقول: رأيتهم عند الصريخ هذه حالهم.

مسألة (81)

في العطف على الضمير المرفوع المتصل (1)

لا يعطف على ضمير رفع متصل في النثر إلا بعد الفصل بفاصل ما، ضميرا منفصلا أو غيره، نحو قوله تعالى: (لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (2) ، وقوله تعالى: (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ،) (3) وقوله تعالى: (لَوْ شاءَ اللهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا) (4) .

فصل في الأول بالضمير «أنتم» وقوله «وآباؤكم» معطوف على الضمير في «كنتم» .

وفصل في الثاني بالمفعول وهو «الهاء» ، فـ «من» معطوف على الواو في «ويدخلونها» .

وفصل في الثالث بـ «لا» ، فـ «آباؤنا» معطوف على «نا» في «أشركنا» . هذا هو مذهب البصريين.

أما الكوفيون فلا يتمسكون بالفصل، ولا يرون في خلوّ الكلام منه عيبا في النثر. فمثال العطف من غير توكيد ولا فصل قول «علي بن أبي طالب» : كنت أسمع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: «كنت وأبو بكر وعمر، فعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر» (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت