(1) وفي «محاسن البلقيني» : وما تقدم من صنيع «البخاري» لم يفعله «مسلم» ، بل يسوق الحديث بتمامه ولا يقطعه. وذلك من جملة أسباب ترجيحه عند جماعة.
(2) انظر «الكفاية» 294، و «مقدمة ابن الصلاح» 336.
(3) «الكفاية» 294.
(4) «الكفاية» 295.
المسألة الرابعة:
طريق السلامة من اللحن والتصحيف في الحديث
قال «ابن الصلاح» : وأما التصحيف فسبيل السلامة منه الأخذ من أفواه أهل العلم أو الضبط، فإن من حرم ذلك وكان أخذه وتعلمه من بطون الكتب كان من شأنه التحريف، ولم يفلت من التبديل والتصحيف. (1) .
وقال «السيوطي» : فإن وجد في كتابه كلمة من غريب العربية غير مضبوطة أشكلت عليه جاز أن يسأل عنها العلماء بها، ويرويها على ما يخبرونه به.
فعل ذلك «أحمد» و «إسحاق» وغيرهما (2) .
روى «الخطيب» : عن «أبي حاتم سهل بن محمد» ، قال: كان «عفان ابن مسلم» يجيّ إلى «الأخفش» وإلى أصحاب النحو يعرض عليهم الحديث يعربه. فقال «الأخفش» : عليك بهذا، وكان بعد ذلك يجيّ إليّ حتى عرض عليّ حديثا كبيرا.
وروى عن «الوليد بن مسلم» قال: كان «الأوزاعي» يعطي كتبه إذا كان فيها لحن لمن يصلحها.
وروى عن «عبد الله بن المبارك» يقول: إذا سمعتم عني الحديث فاعرضوه على أصحاب العربية، ثم أحكموه (3) .
وروى عن «أبي بكر بن دريد» قال: أخبرنا «الرياشي» عن «الأصمعي» قال: كنت في مجلس «شعبة» ، فقال: «فيسمعون جرش طير الجنة» فقلت: «جرس» فنظر إلي فقال: خذوها عنه، فإنه أعلم بهذا منا.
(1) «مقدمة ابن الصلاح» 338.
(2) «تدريب الراوي» 2: 110.
(3) «الكفاية» 374.
قال أبو بكر: يقال: سمعت جرس الطير، إذا سمعت صوت منقاره على شيء يأكله، وسميت النحل جوارس من هذا، لأنها تجرس الشجر، أي: تأكل منه، والجرس الصوت الخفي، واشتقاق الجرس من الصوت والحس (1) .