(1) انظر «لسان العرب» (حجج) 2: 228، و «معجم مقاييس اللغة» 2: 30 و «الرواية والاستشهاد باللغة» 101.
القسم الثاني
دراسة نحويّة للأحاديث النبوية الواردة
في أكثر شروح ألفيّة ابن مالك
وفيه ثمانية وثلاثون بابا نحويّا
وفيها عشر ومائة مسألة
استحب العلماء أن تستفتح الكتب والمصنفات بحديث «إنما الأعمال بالنيات» . فجعله «البخاريّ» ـ 256 ه، في أول صحيحه، وابتدأ به «النووي» ـ 676 ه، في كتبه الثلاثة: «رياض الصالحين» و «الأذكار» و «الأربعين حديثا النووية» .
وفائدة هذا البدء تنبيه طالب العلم أن يصحح نيته لوجه الله ـ تعالى ـ في طلب العلم، وعمل الخير.
ولهذا استهل «أبو إسحاق الشاطبي» ـ 790 ه، به في مقدمة كتابه «المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية» فقال: ... ومن غرس جنى ثمرة غرسه، و «إنّما الأعمال بالنيّات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه» (1) وفي هذا الحديث النبوي مسائل نحوية شريفة، تعرف في مظانها، وسنعرض لمسألتين منها:
(1) أخرجه «البخاري» في أول «صحيحه» وفي (كتاب الإيمان ـ باب ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة) ، ومواضع أخرى من صحيحه.
و «مسلم» في (كتاب الإمارة ـ باب قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: إنما الأعمال بالنية) عن «عمر بن الخطاب» رضي الله عنه. وله ألفاظ.
قال «ابن حجر العسقلاني» في «التلخيص الحبير» 1: 67: ولم يبق من أصحاب الكتب المعتمدة من لم يخرّجه سوى «مالك» فإنه لم يخرجه في «الموطأ» .
(المسألة الأولى) شرط الجواب الإفادة، والأصل تغاير الشرط والجزاء؛ لتحصل الإفادة.