فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 310

وغير ذلك من الأحاديث الجارية على ما شاع من الاستعمال العربي.

أما في المرحلة الثانية، وبعد أن ظهرت الحاجة واضحة إلى موارد جديدة للاستدلال والاحتجاج، فقد ذهب كثير من العلماء إلى الحديث يلتمس فيه ما يؤيد أقيسته، ويعضد أحكامه، في حين رفض بعضهم اعتبار الحديث مصدرا جديدا للاحتجاج به في المادة النحوية.

وتوسّط فريق ثالث، فرأى أنّ من الممكن الاحتجاج ببعض الحديث دون بعض.

وهكذا نشأ الخلاف في الاحتجاج بالحديث النبوي.

الاتجاه الأول:

ذهب أصحاب هذا الاتجاه إلى صحة الاحتجاج بالحديث النبوي في النحو العربي.

(1) وفي «مغنى اللبيب» 558: قال «الفراء» في «إلا قليل» : إن «قليل» مبتدأ، حذف خبره، أي: لم يشربوا.

وقال جماعة في «إلا امرأتك» بالرفع: إنه مبتدأ، والجملة بعده خبر.

(2) البقرة: 249.

(3) انظر القراءة في «البحر المحيط» 2: 266.

(4) هود: 81.

(5) انظر القراءة في «حجة القراءات» 347.

قال «ابن الطيب» : وقد استدل بالحديث في كتب النحاة طوائف، منهم: «الصفّار، والسيرافي، والشريف الغرناطي، والشريف الصقلي» في شروحهم لكتاب «سيبويه» ، و «ابن عصفور» ، و «ابن الحاج» (1) في شرح «المقرّب» . و «ابن الخبّاز» في شرح «ألفية ابن معطي» وغيرهم.

وشيّد أركانه المحققون، كالإمام «النووي» في «شرح مسلم» وغيره.

والعلامة المحقّق «البدر الدماميني» في شرح «التسهيل» وغيره. وقاضي القضاة «ابن خلدون» في مواضع من مصنفاته، بل خصّ هذه المسألة بالتصنيف، وأجاب عن كل ما أورده جوابا شافيا» (2) ا ه.

وقال «ابن الطيب» أيضا: «ذهب إلى الاحتجاج به والاستدلال بألفاظه وتراكيبه جمع من الأئمة، منهم: شيخا هذه الصناعة وإماماها، الجمالان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت