فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 310

(3) صدر حديث «النعمان بن بشير» ـ رضي الله عنهما ـ، أخرجه «البخاريّ» في «صحيحه» في (كتاب الإيمان ـ باب فضل من استبرأ لدينه) 1: 19.

و «مسلم» في «صحيحه» في (كتاب البيوع ـ باب أخذ الحلال وترك الشبهات) 5: 50.

مسألة (10)

في اجتماع ضميرين هل الأولى اتصالهما أو انفصالهما (1)

قال «ابن مالك» : إن كان الفعل من باب «كان» واتصل به ضمير رفع، جاز في الضمير الذي يليه الاتصال، نحو: (صديقي كنته) ، والانفصال، نحو: (صديقي كنت إياه) . والاتصال عندي أجود، لأنه الأصل، وقد أمكن لشبه «كنته» بـ «فعلته» . فمقتضى هذا الشبه أن يمتنع: كنت إياه، كما يمتنع:

فعلت إياه، فإذا لم يمتنع فلا أقل من أن يكون مرجوحا. وجعله أكثر النحويين راجحا. وخالفوا القياس والسماع، أما مخالفة القياس فقد ذكرت.

وأما مخالفة السماع فمن قبل أن الاتصال ثابت في أفصح الكلام المنثور، كقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعمر ـ رضي الله عنه ـ: «إن يكنه فلن تسلّط عليه، وإن لم يكنه فلا خير لك في قتله» (2) وكقول بعض العرب: (عليه رجلا ليسني) .

وفي أفصح الكلام المنظوم، كقول أبي الأسود الدؤلي:

فإلّا يكنها أو تكنه فإنّه ... أخوها غذته أمّه بلبانها

(1) موارد المسألة: «شواهد التوضيح» 27، 30، و «شرح ابن الناظم» 24، و «شرح الشاطبي» (الضمير) ، و «شرح الأشموني» 1: 181، و «أوضح المسالك» 1: 73، و «شرح شذور الذهب» 188، و «همع الهوامع» في مبحث (كان وأخواتها) و (الجوازم) .

(2) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب الجنائز ـ باب إذا أسلم الصبيّ فمات هل يصلى عليه) 2: 96، و «مسلم» في «صحيحه» في (كتاب الفتن وأشراط الساعة ـ باب ذكر ابن صياد) 8: 192، وانظر «فتح الباري» 3: 218.

وقال «الشاطبي» في هذه المسألة: الاتصال ثابت نظما ونثرا، فمن النثر ما في الحديث من قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعائشة ـ رضي الله عنها ـ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت