فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 310

وقال «الشاطبي» : إن قوله: «أو مفهم ذات حر» لما عطف على (مضمر) وقد وصف بـ (متصل) كان المعطوف شريك المعطوف عليه في ذلك الوصف، كأنه قال: أو مفهم ذات حر متصل، وهو شبيه بقوله ـ عليه السلام ـ: (لا يقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد في عهده) (3) .

قال المحققون: معناه: ولا ذو عهد في عهده بكافر، أي: ولا ذو عهد من الكفرة، كالذمي، والمستأمن. وبذلك يصح المعنى.

(1) موارد المسألة: «شرح الشاطبي» ، و «شرح ابن عقيل» 2: 88، و «حاشية السندي على شرح السيوطي لسنن النسائي» 8: 20.

(2) يفيد كلام «الدماميني» في «شرح التسهيل» جواز الوجهين في الضمير المنفصل. انظر «حاشية يس على التصريح» 1: 278.

(3) أخرجه «أبو داود» في «سننه» في (كتاب الجهاد ـ باب في السرية تردّ على أهل العسكر) 3: 81، وفي (كتاب الديات ـ باب أيقاد المسلم بالكافر) 4: 181، و «النسائي» في «سننه» في (كتاب القسامة ـ باب القود بين الأحرار والمماليك في النفس) 8: 20، و (باب سقوط القود من المسلم للكافر) 8: 24، و «ابن ماجه» في «سننه» في (كتاب الديات ـ باب لا يقتل مسلم بكافر) 2: 888، و «أحمد» في «مسنده» 1: 119، 122، 2: 194، 211، بلفظ «مؤمن» مكان «مسلم» في جميع الروايات.

«التنازع»

مسألة (45)

في التنازع بين أكثر من عاملين (1)

قد يكون التنازع بين أكثر من عاملين، وقد يتعدد المتنازع فيه، من ذلك قوله ـ عليه الصلاة والسّلام ـ: (تسبّحون وتحمدون وتكبّرون دبر كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين) (2)

فـ «دبر» منصوب على الظرفية، و «ثلاثا وثلاثين» منصوب على أنه مفعول مطلق، وقد تنازعهما كلّ من العوامل الثلاثة.

وأعمل الأخير لقربه، وأعمل الأولين في ضميريهما وحذفهما لأنهما فضلتان، والأصل: تسبحون الله فيه إياه، وتكبرون الله فيه إياه.

وقول الشاعر:

طلبت فلم أدرك بوجهي فليتني ... قعدت ولم أبغ الندى عند سائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت