فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 310

الباب الأول

مدخل إلى علم النحو العربي

وفيه ثلاثة فصول:

(الفصل الأول) : معرفة اللغة والإعراب أصل لمعرفة الحديث النّبويّ.

(الفصل الثاني) : فائدة تعلّم النّحو.

(الفصل الثالث) : آراء علماء الشريعة في تعلّم النّحو.

الفصل الأول:

معرفة اللغة والإعراب أصل لمعرفة الحديث النبوي

«النّحو» دعامة العلوم العربية، وقانونها الأعلى، ولن تجد منها علما يستقلّ بنفسه عن «النحو» ، أو يستغنى عن معونته، أو يسير بغير نوره وهداه.

وجميع العلوم النقلية ـ على جليل شأنها ـ لا سبيل إلى استخلاص حقائقها، والنفاذ إلى أسرارها، بغير هذا العلم، فهل ندرك كلام الله ـ تعالى ـ ونفهم دقائق التفسير، وأحاديث الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصول العقائد، وأدلة الأحكام، والفقه الإسلاميّ، والبحوث الشرعيّة، إلّا بإلهام النحو، وإرشاده؟.

و «النحو» وسيلة المستعرب، وسلاح اللغوي، وعماد البلاغي، وأداة المشرّع والمجتهد، والمدخل إلى العلوم الشرعية والعربيّة جميعا. فليس عجيبا أن يصفه الأعلام السابقون بأنه: «قانون اللغة، وميزان تقويمها» (1) ، وأن يفرغ له العباقرة من أسلافنا، يجمعون أصوله، ويثبتون قواعده، ويرفعون بنيانه شامخا، ركينا، في إخلاص نادر، وصبر لا ينفد (2) .

قال «أحمد بن علي القلقشنديّ» ـ 821 ه‍:

«ومما يحتاج إليه الكاتب «النحو» ، والأخذ منه بالحظ الوافر، وصرف اهتمامه إلى القدر الكافي منه». (3)

(1) «صبح الأعشى» 1: 167.

(2) مقدمة «النحو الوافي» بتصرف.

(3) «ضوء الصبح المسفر» 58.

وقال «شهاب الدين محمود الحلبي» ـ 725 ه‍:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت