«يصبك» بالجزم جواب النهي. وفي (كتاب المغازي ـ باب(إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) ) 5: 33، و «مسلم» في «صحيحه» في (كتاب الجهاد والسّير ـ باب غزوة النساء مع الرجال) 5: 196، برواية: «لا تشرف لا يصبك سهم» ، وانظر «عمدة القاري» 16: 274.
ومن رواية من روى قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (من أكل من هذه الشجرة فلا يقرب مسجدنا يؤذنا بريح الثوم) (1) بجزم «يؤذنا» .
وقوله ـ عليه الصلاة والسّلام ـ: (لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض) (2)
وأجيب بأن المجزوم ثانيا بدل اشتمال من المجزوم، لا جوابا.
أي: بدل فعل من فعل، مع أن الرواية المشهورة: «يؤذينا» ، و «يضرب» بالرفع.
ويحتمل أن يكون «يضرب بعضكم» على الإدغام، نحو قوله تعالى: (وَيَجْعَلْ لَكُمْ) (3) .
(1) لم أعثر على هذا الحديث بهذا اللفظ، وأخرج «مسلم» في «صحيحه» في (كتاب المساجد ـ باب نهي من أكل ثوما أو بصلا أو كراثا أو نحوها) 2: 79 برواية: «من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنّ مسجدنا ولا يؤذينّا بريح الثوم» من حديث «أبي هريرة» . ومثله في «مسند أحمد» 2: 266.
(2) تقدم تخريجه في مسألة / 22 / في (استعمال أفعال بمعنى «صار» ) .
(3) نوح: 12.
مسألة (95)
في انتصاب المضارع بعد الفاء في الرجاء (1)
قال «الشاطبي» عند قوله:
والفعل بعد الفاء في الرّجا نصب ... كنصب ما إلى التّمنّي ينتسب
أخبر الناظم أن الفعل ينتصب بعد الفاء في الرجاء. فتقول في الرجاء: (لعل لي مالا فأنفق منه) . وقرأ «حفص» عن «عاصم» : «لعلي أبلغ الأسباب. أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى» (2) بنصب «أطلع» .
وقرأ «عاصم» أيضا: «وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى» (3) بنصب «فتنفعه» ، وذلك كله على جواب «لعل» ، ومعناها:
الترجي، وأنشد «الفراء» (4) :