بدأ بالدعاء لنفسه، ثم لابن معط، اقتداء بالسنة في أن يبدأ الإنسان بنفسه، ثم بمن يليه، لقوله ـ عليه السلام ـ: «ابدأ بنفسك، ثم بمن تعول» (2) .
وأبين من هذا ما خرّج «الترمذيّ» عن «أبيّ بن كعب» «أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان إذا ذكر أحدا بدأ بنفسه» (3) .
وفي «شرح الأشموني» 1: 19:
«كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا دعا بدأ بنفسه» رواه «أبو داود» (4) .
(1) قريب منه رواه «مسلم» في «صحيحه» في (كتاب العلم ـ باب من سنّ سنة حسنة أو سيئة) 8: 61. وانظر «شرح مسلم للنووي» 16: 226.
(2) قال «ابن حجر» في «التلخيص الحبير» 2: 195 عن هذا الحديث: لم أره هكذا، بل في الصحيحين من حديث «أبي هريرة» : «أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول» . ول «مسلم» عن «جابر» في قصة المدبر في بعض الطرق: «ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك» . ورواه «الشافعي» عن مسلم وعبد المجيد عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا، يقول: فذكر قصة المدبر، وقال فيه: «إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه، فإن كان له فضل فليبدأ مع نفسه لمن يعول» .
(3) أخرجه «الترمذي» في «سننه» في (أبواب الدعوات ـ باب ما جاء أن الداعي يبدأ بنفسه) 5: 131.
(4) أخرجه «أبو داود» في «سننه» في (كتاب الحروف والقراءات) 4: 33.
مسألة (1)
تطلق الكلمة على الجملة المفيدة لغة
أورد «الشاطبي» عند قول الناظم:
وكلمة بها كلام قد يؤمّ
حديثين شريفين استدلالا على أن الكلمة في اللغة تطلق على الجمل المفيدة، وهما:
«أصدق كلمة قالها لبيد» (1)
و «الكلمة الطيبة صدقة» (2)
وذكر «الأشموني» 1: 28 شطرا من بيت، وهو:
ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل ...
والظاهر من إيراد هذا الشطر فقط أنه الواقع في الحديث، وقد قال البيت قبل الإسلام.