فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 310

منجز أنتم وعدا وثقت به ... أم اقتفيتم جميعا نهج عرقوب

ومن هذا القبيل قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أحي والداك (1) ؟ والاعتماد على النفي كالاعتماد على الاستفهام، ومنه قول الشاعر.

خليليّ ما واف بعهدي أنتما ... إذا لم تكونا لي على من أقاطع

مسألة (17)

الجملة الواقعة خبرا وهي نفس المبتدأ معنى لا تحتاج لرابط (2)

الجملة إن كانت نفس المبتدأ في المعني لم تحتج إلى رابط، كقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (أفضل ما قلته أنا والنبيّون من قبلي: لا إله إلا الله) (3) .

(1) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب الجهاد ـ باب الجهاد بإذن الأبوين) 4: 18.

(2) موارد هذه المسألة: «شرح شذور الذهب» 208، و «شرح الكافية» للرضي 2: 350، و «شرح قطر الندى» 165، و «شرح الأشموني» 1: 197، و «همع الهوامع» (المبتدأ والخبر) ، و «النحو الوافي» 1: 655.

(3) أخرجه «مالك» في «الموطأ» في (كتاب القرآن ـ باب ما جاء في الدعاء) 1: 215، و «الترمذي» في «سننه» في (كتاب الدعوات ـ باب في فضل لا حول ولا قوة إلا بالله) 5: 231.

فـ «أفضل» مبتدأ، و «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة، والجملة بعده صلة.

وجملة: (لا إله إلا الله) هي الخبر، وقد استغنت عن الرابط؛ لأنها نفس المبتدأ في المعنى، ومنه قوله ـ تعالى ـ: (وَآخِرُ دَعْواهُمْ: أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) (1) ، وقوله ـ عزوجل ـ: (دَعْواهُمْ فِيها: سُبْحانَكَ اللهُمَ) (2) .

ونحو (أوّل قولي إني أحمد الله) بكسر «إنّي» فجملة «إني أحمد الله» جملة أخبر بها عن هذا المبتدأ، وهي مستغنية عن عائد يعود على المبتدأ؛ لأنها نفس المبتدأ في المعنى، فكأنه قيل: أول قولي هذا الكلام المفتتح بـ «إني» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت