فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 310

تخيّرن من أزمان يوم حليمة ... إلى اليوم قد جرّبن كلّ التّجارب (4)

(1) موارد المسألة: «أوضح المسالك» 2: 129، و «مغنى اللبيب» 420 (من) ، و «شرح الأشموني» 2: 211.

(2) التوبة: 108.

(3) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب الاستسقاء ـ باب إذا استشفعوا إلى الإمام ليستسقي لهم لم يردّهم) 2: 19.

و «النسائي» في «سننه» في (كتاب الاستسقاء ـ باب متى يستسقي الإمام) 3: 155.

و «مالك» في «الموطأ» في (كتاب الاستسقاء ـ باب ما جاء في الاستسقاء) 1: 191.

(4) «حليمة» هي بنت الحارث بن أبي شمّر الغساني، ملك عرب الشام، وفيها سار المثل، فقيل: «ما يوم حليمة بسرّ» أي: خفيّ، وهذا اليوم هو اليوم الذي قتل فيه «المنذر بن المنذر» ملك عراق العرب، فسار بعربها إلى «الحارث الغسّاني» . وهو أشهر أيام العرب، وإنما نسب اليوم إلى «حليمة» ؛ لأنها حضرت المعركة محضّضة لعسكر أبيها. فتزعم العرب أنّ الغبار ارتفع في يوم حليمة حتى سدّ عين الشمس، وظهرت الكواكب المتباعدة من مطلع الشمس، فسار بها المثل اليوم.

الشاهد: أنّ «من» ابتدائية في الزمن.

قال «أبو حيان» في «شرح التسهيل» بعد إيراد الشواهد الكثيرة: وكونها لابتداء الغاية للزمان مختلف فيه، منع من ذلك البصريون، وأثبته الكوفيون، وهو الصحيح، وقد كثر ذلك في لسان العرب، نثرها ونظمها كثرة تسوّغ القياس، وتأويل البصريين لذلك مع كثرته ليس بشيء. «شرح أبيات مغنى اللبيب» 5: 304 ـ 306 والضمير في «تخيّرن» نائب عن الفاعل، وهو يرجع الى «السيوف» ؛ لأن «النابغة» يصف السيوف بهذا البيت. «المقاصد النحوية» 3: 272.

مسألة (53)

في ورود «الباء» بمعنى «بدل» (1)

تستعمل «الباء» للبدلية

ومن ذلك ما ورد في الحديث: (ما يسرّني بها حمر النّعم) (2)

أي: بدلها. وقول الشاعر:

فليت لي بهم قوما إذا ركبوا ... شنّوا الإغارة فرسانا وركبانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت