فحذفت اللام لأنها لا تلتبس بالنافية، لأن المعنى على الإثبات في الحديث والبيت.
(1) موارد المسألة: «شرح الشاطبي» و «شرح ابن عقيل» 1: 378.
(2) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب فضائل أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ باب مناقب زيد بن حارثة، مولى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ) 4: 213، برواية: «لخليقا» ، وفي (كتاب المغازي ـ باب غزوة زيد بن حارثة) 5: 84، برواية: «خليقا» ، و (باب بعث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أسامة بن زيد رضي الله عنهما في مرضه الذي توفي فيه) 5: 145، برواية: «لخليقا» ، وفي (كتاب الأيمان ـ باب قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: وايم الله) 7: 217، برواية: «لخليقا» .
و «مسلم» في «صحيحه» في (كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم ـ باب فضائل زيد بن حارثة، وأسامة بن زيد) 7: 131، برواية: «لخليقا» ، و «الترمذي» في «سننه» في (أبواب الدعوات ـ مناقب زيد بن حارثة رضي الله عنه) 5: 341، برواية: «لخليقا» .
و «أحمد» في «مسنده» 2: 20. عن «عبد الله بن عمر» .
«لا» التي لنفي الجنس
مسألة (37)
في أنّ «لا» النافية للجنس لا تعمل في المعرفة (1)
«لا» النافية للجنس تعمل عمل «إنّ» ، فتنصب المبتدأ اسما لها، وترفع الخبر خبرا لها. ولا فرق في هذا العمل بين المفردة ـ وهي التي لم تتكرر ـ نحو: لا غلام رجل قائم، وبين المكررة، نحو: «لا حول ولا قوة إلا بالله» (2)
ولا يكون اسم «لا» النافية للجنس وخبرها إلا نكرة، فلا تعمل في المعرفة، وما ورد من ذلك مؤوّل بنكرة، كقولهم: «قضية ولا أبا حسن لها» (3) ، فالتقدير: ولا مسمّى بهذا الاسم لها (4) ، ويدل على أنه معامل معاملة النكرة وصفه بالنكرة، كقولك: لا أبا حسن حلّالا لها.
(1) موارد المسألة: «شرح الشاطبي» ، و «شرح ابن عقيل» 2: 5.