فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 310

قسم الممدود ثلاثة أقسام: ما كانت الهمزة فيه للتأنيث، وما كانت للإلحاق، أو بدلا من أصل. وما عداها وهو ما كانت الهمزة فيه أصلية. وابتدأ بالقسم الأول فقال: (وما كصحراء بواو ثنيا) يعني أن ما كان من الأسماء الممدودة همزتة كهمزة صحراء، أي في كونها للتأنيث، فإن حكمه في التثنية أن تقلب الهمزة فيه واوا مطلقا في صحراء: صحراوات. ومثله: حمراء، وغرّاء، وبيضاء، وزكرياء، وعمياء.

تقول: حمراوان، وغراوان، وبيضاوان، وزكرياوان، وعمياوان. وفي الحديث: «أفعمياوان أنتما» (2) .

وقال الشاعر:

يديان بيضاوان عند محلّم ... قد تمنعانك أن تضام وتقهرا

(1) موارد المسألة: «شرح الشاطبي» ، و «الكافي شرح الهادي» : 97 (آلة كاتبة) .

(2) أخرجه «أبو داود» في «سننه» في (كتاب اللباس ـ باب في قوله ـ عزوجل ـ:(وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ ) ) 4: 63 والحديث بتمامه: عن أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ قالت: «كنت عند رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعنده ميمونة فأقبل ابن أمّ مكتوم، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: احتجبا منه. فقلنا: يا رسول الله، أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟» وأخرجه «الترمذي» و «النسائي» . وقال «الترمذي» : حسن صحيح. انظر «مختصر سنن أبي داود» للمنذري 6: 60، و «التلخيص الحبير» 3: 170، وورد في «فتح الباري» : «أفعمياوان أنتما» هذا في حق أمهات المؤمنين، نهاهما عن رؤية الأعمى مع قوله لـ «فاطمة بنت قيس» : «اعتدى عند ابن أم مكتوم فإنه أعمى» فغلظ الحجاب في حقهن دون غيرهن. ا ه.

جموع التكسير

مسألة (106)

في حلول جمع القلة محل الكثرة وبالعكس

قال «الشاطبي» عند قوله: ( ... بلفظ قلة في الأكثر) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت