(3) وفي «أوضح المسالك» 1: 173: ويمتنع التقديم للخبر على «ما» عند البصريين و «الفراء» ، وأجازه بقية الكوفيين. وخصّ «ابن كيسان» المنع بغير زال وأخواتها؛ لأن نفيها إيجاب، وعمّم «الفراء» المنع في حروف النفي، ويردّه قول «المعلوط القريعي» :
ورجّ الفتى للخير ما إن رأيته ... على السّنّ خيرا لا يزال يزيد
لها صدر الكلام. ويجوز توسط بين «ما» والفعل، نحو: (ما قائما كان زيد) كقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «فو الله ما الفقر أخشى عليكم» (1) .
قال «العكبريّ» : (الفقر) منصوب بـ (أخشى) تقديره: ما أخشى عليكم الفقر. والرفع ضعيف، لأنه لا يحتاج إلى ضمير يعود عليه، وإنما يجيء ذلك في الشعر، وتقدير ذلك: ما الفقر أخشاه عليكم، أي: ما الفقر مخشيا عليكم. وهو ضعيف.
مسألة (27)
في أنّ «كان» ليست لمجرد الزمان
قال «الشاطبي» في «شرحه» :
لو كانت «كان» لمجرد الزمان لم يغن منها اسم الفاعل، كما في الحديث:
«إن هذا القرآن كائن لكم أجرا ... وكائن عليكم وزرا» (2) .
(1) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب المغازي) 5: 19، و «مسلم» في «صحيحه» في أوائل (كتاب الزهد والرقاق) 8: 212، و «ابن ماجه» في «سننه» في (كتاب الفتن ـ باب فتنة المال) 2: 1323، و «أحمد» في «مسنده» 4: 137، 327، من حديث «عمرو بن عوف» .
(2) أخرجه «الدارمي» في «سننه» في (كتاب فضائل القرآن ـ باب فضل من قرأ القرآن) 2: 434 وهو بتمامه: عن أبي موسى أنه قال: إن هذا القرآن كائن لكم أجرا، وكائن لكم ذكرا، وكائن بكم نورا، وكائن عليكم وزرا، اتبعوا هذا القرآن ولا يتبعنّكم القرآن فإنه من يتبع القرآن يهبط به في رياض الجنة، ومن أتبعه القرآن يزخّ في قفاه فيقذفه في جهنم.
قال «أبو محمد» : يزخ: يدفع.
«أفعال المقاربة»
مسألة (28)
في وقوع خبر «كاد» مقرونا بـ «أن» (1)