فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 310

وقد نقل «السيوطي» في «الاقتراح» : 55 هذا الكلام، وتصدى لهما «ابن الطيب» في كتابه «فيض نشر الانشراح» ورقة 52 قائلا: ما ذكره «ابن الأنباري» من أنّ الرواة غيّروا الحديث، مبنيّ على ما أصلّوه من الرواية بالمعنى ... ثم قال: وقد اقتفى «النووي» طريقة شيخه «ابن مالك» في شرح مسلم، ووافقه على ذلك جلّ المتأخرين، أو كلّهم. وقال بعضهم في ترجيحه وعلّله بأن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ كانوا من الفصحاء والبلغاء، وهم قد التزموا عند روايته بالمعنى أن يوردوا معناه في أفصح عبارة، وأحسن سياق، يراعون فيه قواعد الفصاحة والبلاغة، فيكون كلامهم مقارنا لكلامه ـ صلى الله عليه وسلم ـ».

مسألة (29)

في اختصاص «كاد» و «أوشك» بالتصرف

وفي «شرح ابن عقيل» 1: 338:

أفعال هذا الباب لا تتصرف، إلا «كاد» و «أوشك» ، فإنه قد استعمل منهما المضارع، كقوله ـ تعالى ـ: (يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا) (1) .

(1) الحج: 72.

وقول «أمية بن أبي الصلت» :

يوشك من فرّ من منيّته ... في بعض غرّاته يوافقها (1)

وحكى «الخليل» استعمال «أوشك» الماضي، كقوله:

ولو سئل الناس التراب لأوشكوا ... إذا قيل: هاتوا أن يملّوا ويمنعوا

وزعم «الأصمعي» أنه لم يستعمل الماضي منه، وليس بجيّد، نعم الكثير استعمال المضارع.

و «الشاطبي» في «شرحه» قال في «أوشك» : إنهم قالوا: يوشك زيد أن يقوم، ويوشك أن يكون كذا، وفي الحديث: «كالراتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه» (2) .

مسألة (30)

في حذف خبر أفعال الباب

قال في «شرح الأشموني» 1: 263.

إذا دلّ دليل على خبر هذا الباب جاز حذفه، ومنه الحديث: «من تأنى أصاب أو كاد، ومن عجّل أخطأ أو كاد» (3) . ا ه

(1) غرّاته: جمع غرّة، وهي الغفلة.

(2) قطعة من حديث أوله: «الحلال بين والحرام بين»

وقد تقدم تخريجه أول «النكرة والمعرفة» من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت