(1) رواه «أبو نعيم» في «الحلية» عن «أنس» بلفظ: «كاد الفقر أن يكون كفرا، وكاد الحسد أن يكون سبق القدر» ، ورواه «البيهقي» في «الشعب» عن «أنس» ، ورواه «الطبراني» بوجه آخر بلفظ: «كاد الحسد أن يسبق القدر، وكادت الحاجة أن تكون كفرا» ، وقال «العراقي» : وفيه ضعف، وقال «السخاوي» : طرقه كلها ضعيفة. قال «الزركشي» : لكن يشهد له ما خرجه «النسائي» و «ابن حبان» في «صحيحه» عن «أبي سعيد» مرفوعا: «اللهم إني أعوذ بك من الفقر والكفر» فقال رجل: ويعتدلان؟ قال: نعم. انظر «فيض القدير» 4: 542، و «فيض نشر الانشراح» (مخطوط) ورقة: 51، 52، و «المقاصد الحسنة» : 311.
(2) قال «الألوسي» في «الضرائر» : 6: ذهب الجمهور: إلى أن الضرورة ما وقع في الشعر مما لا يقع في النثر، سواء كان للشاعر عنه مندوحة أم لا.
ومنهم من قال: إنها ما ليس للشاعر عنه مندوحة، وهو المأخوذ من كلام «سيبويه» وغيره، على ما هو مبسوط في نظم الفصيح لابن الطيب الفاسي.
وبه قال «ابن مالك» ، فإن الضرورة مشتقة من الضرر، وهو النازل مما لا مدفع له.
(3) الخباسة: الغنيمة ـ نهنهت: كففت. انظر «الكتاب» 1: 307.
والإمام «ابن الأنباري» في «الإنصاف» (مسألة: هل تعمل «أن» المصدرية محذوفة من غير بدل) 2: 567 قال في منع «أن» في خبر «كاد» : وأما حديث «كاد الفقر أن يكون كفرا» فإن صحّ، فزيادة «أن» من كلام الراوي، لا من كلامه ـ عليه السلام ـ لأنه ـ صلوات الله عليه ـ أفصح من نطق بالضاد.