فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 310

و «مسلم» في «صحيحه» في (كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ـ باب التسبيح أول النهار وعند النوم) 8: 84. وتمام الحديث برواية البخاري، بسنده إلى «عليّ» ـ رضي الله عنه ـ أن فاطمة ـ عليها السلام ـ شكت ما تلقى من أثر الرّحى فأتى النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ سبي فانطلقت فلم تجده فوجدت عائشة فأخبرتها فلما جاء النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أخبرته عائشة بمجيء فاطمة، فجاء النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلينا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبت لأقوم، فقال: على مكانكما، فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري، وقال: ألا أعلّمكما خيرا مما سألتماني إذا أخذتما مضاجعكما تكبّرا أربعا وثلاثين، وتسبّحا ثلاثا وثلاثين، وتحمدا ثلاثة وثلاثين، فهو خير لكما من خادم. وقد جاء في هامش «البخاري» 4: 208 قوله: تكبرا، بلفظ المضارع، وحذف النون للتخفيف، أو أن «إذا» تعمل عمل الشرط، ولأبي ذر عن الحمويّ والمستملي: «تكبران» بإثباتها.

ولابن عساكر وأبي ذرّ عن الكشميهني: «فكبرا» بصيغة الأمر، وكذا القول والرواية في «تسبحا» و «تحمدا» .

وقال «العيني» في «عمدة القاري» 16/ 218:

قوله «تكبرا» بلفظ المضارع، وترك النون، وحذفت «إما» للتخفيف، وإما على لغة من قال أن كلمة «إذا» جازمة، وهي لغة شاذة، ويروى: فكبرا.

مسألة (98)

في مجيء الشرط مضارعا والجواب ماضيا (1)

ومن الاستعمالات السليمة وقوع الشرط مضارعا، والجواب ماضيا لفظا لا معنى، والنحويون يستضعفون ذلك. ويراه بعضهم مخصوصا بالضرورة.

والصحيح الحكم بجوازه مطلقا، لثبوته في كلام أفصح الفصحاء، وكثرة وروده عن فحول الشعراء.

فقد جاء في الحديث من قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه) (2) وقول «عائشة» أم المؤمنين ـ رضي الله عنها ـ «إنه ـ أي أبا بكر ـ رجل أسيف متى يقم مقامك رقّ» (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت