(حجاج، عن جريج، عن أبي الزبير) يجوز لي أن أصلحه «ابن جريج» ؟
فقال: أرجو أن يكون هذا لا بأس به.
وسأله ابنه «عبد الله» عن الرجل يسمع الحديث فيسقط من كتابه الحرف مثل الألف واللام، ونحو ذلك، أيصلحه؟ فقال: لا بأس به أن يصلحه.
ونحوه أنه قيل لـ «مالك» : أرأيت حديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يزاد فيه الواو والألف، والمعنى واحد؟ فقال: أرجو أن يكون خفيفا (2) .
(1) وفي «توضيح الأفكار» 2: 367: «التمريض» هو كتابة صورة (ض) هكذا في الحرف الذي يشار إلى تمريضه.
و «التضبيب» كالتمريض، وهو عبارة عن الصورة التي قالها «القاضي عياض» . قال: شيوخنا من أهل المغرب يتعاملون أن الحرف إذا كتب عليه (صح) أن ذلك علامة لصحة الحرف، فيوضع حرف كامل على حرف صحيح. وإذا كان عليه (صاد) ممدودة دون (حاء) كان علامة أن الحرف غير مستقيم. ا ه والحرف غير التام، الذي وضع ليدل على اختلال الحرف، يسمى «ضبة» ، أي: أن الحرف مقفل، لا يتجه لقراءة، كما أن الضبة مقفل بها.
(2) «فتح المغيث» 2: 237 ـ 239
المسألة السابعة:
اتباع المحدث على لفظه وإن خالف اللغة الفصيحة
ذكر «ابن الصلاح» أن كثيرا ما نرى ما يتوهمه كثير من أهل العلم خطا وربما غيروه، صوابا، ذا وجه صحيح، وإن خفي واستغرب، ولا سيما فيما يعدونه خطأ من جهة العربية، وذلك لكثرة لغات العرب وتشعّبها.
هذا «أبو الوليد، هشام بن أحمد الكناني الوقشي» مع تقدمه في اللغة، وكثرة مطالعته، وافتنانه، وثقوب فهمه، وحدّة ذهنه، جسر على الإصلاح كثيرا، وغلط في أشياء من ذلك. وكذلك غيره ممن سلك مسلكه (1) .
ولا سيما وقد قال «أبو عبيد القاسم بن سلام» ـ 224 ه: لأهل الحديث لغة، ولأهل العربية لغة، ولغة أهل العربية أقيس، ولا نجد بدا من اتباع لغة أهل الحديث من أجل السماع (2) .