فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 310

و «أوضح المسالك» 1: 120.

(2) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب تفسير القرآن ـ سورة «ق» ) 6: 48، و «مسلم» في «صحيحه» في (كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ـ باب النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء) 8: 152، عن أنس ـ رضي الله عنه ـ.

مسألة (12)

في اتصال «نون الوقاية» باسمي الفاعل والتفضيل (1)

جاء في «شواهد التوضيح» 118 ـ 119:

مقتضى الدليل أن تصحب نون الوقاية الأسماء المعربة المضافة إلى ياء المتكلم لنفيها خفاء الإعراب. فلما منعوها ذلك كان كأصل متروك، فنبهوا عليه في بعض الأسماء المعربة المشابهة للفعل، كقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لليهود: فهل أنتم صادقوني (2) وقول الشاعر:

وليس بمعييني وفي الناس ممتع ... صديق إذا أعيا عليّ صديق

وكقول الآخر:

وليس الموافيني ليرفد خائبا ... فإنّ له أضعاف ما كان أمّلا

ولما كان لأفعل التفضيل شبه بفعل التعجب، اتصلت به النون المذكورة أيضا في قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «غير الدجال أخوفني عليكم» (3) .

والأصل فيه: أخوف مخوفاتي عليكم. فحذف المضاف إلى الياء وأقيمت هي مقامه، فاتصل «أخوف» بها مقرونة بالنون، كما اتصل «معيي» و «الموافى» بها في البيتين المذكورين.

(1) موارد المسألة: «شرح الشاطبي» ، و «شرح المرادي» 1: 167، و «شرح الأشموني» 1: 126، و «مغنى اللبيب» 451، و «همع الهوامع» (الضمير) ، و «الأشباه والنظائر» 4: 43.

(2) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب الطب ـ باب ما يذكر في سمّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ) 7: 32، و «أحمد» في «مسنده» 2: 451، عن أبي هريرة.

(3) أخرجه «مسلم» في «صحيحه» في (كتاب الفتن وأشراط الساعة ـ باب ذكر الدجال وصفته وما معه) 8: 197، عن النوّاس بن سمعان. و «أحمد» في «مسنده» 5: 145، عن أبي ذر.

ولحاقها مع هذين في غاية من القلة، فلا يقاس عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت