فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 310

قال «ابن حجر» في «فتح الباري» 10: 245:

«فهل أنتم صادقوني» ؟ كذا وقع في هذا الحديث في ثلاثة مواضع.

قال «ابن التين» : ووقع في بعض النسخ: «صادقيّ» بتشديد الياء بغير نون، وهو الصواب في العربية؛ لأن أصله: صادقوني، فحذفت النون للإضافة، فاجتمع حرفا علة سبق الأول بالسكون، فقلبت الواو ياء، وأدغمت، ومثله: (وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ) (1) ، وفي حديث بدء الوحي: «أو مخرجيّ هم» ا ه.

وإنكاره الرواية من جهة العربية ليس بجيد، فقد وجّهها غيره. (2)

قال «العكبريّ» في «إعراب الحديث النبوي» : 60:

قوله: غير الدجال أخوف ظاهر اللفظ يدل على أن غير الدجال هو الخائف، لأنك إذا قلت: زيد أخوف على كذا، دل على أن زيدا هو الخائف، وليس معنى الحديث على هذا، وإنما المعنى: إنى أخاف على أمتي من غير الدجال أكثر من خوفي عليهم منه، فعلى هذا يكون فيه تأويلان:

أحدهما: أن «غير» مبتدأ، و «أخوف» خبر مبتدأ محذوف، أي: غير الدجال أنا أخوف على أمتي منه.

والثاني: أن يكون «أخوف» على النسب، أي: غير الدجال ذو خوف شديد على أمتي، كما تقول: فلانة طالق، أي: ذات طلاق.

(1) إبراهيم: 22.

(2) كابن مالك، وقد صدرت المسألة بقوله.

المعرف بأداة التعريف

قال «الشاطبي» عند قول «ابن مالك» :

«أل» حرف تعريف أو اللام فقط ... فنمط عرّفت قل فيه النّمط

«النمط» : ضرب من البسط، والنمط أيضا: الجماعة من الناس أمرهم واحد. وفي الحديث «خير هذه الأمة النمط الأوسط، يلحق بهم التالي، ويرجع إليهم الغالي» (1) .

(1) نسب «ابن منظور» في «لسان العرب» (نمط) هذا الحديث لـ «عليّ» ـ كرم الله وجهه ـ والمعنى الذي أراد «علي» أنه كره الغلوّ والتقصير في الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت