(5) قطعة من حديث أورده «الذهبي» في كتاب «الكبائر» : 223، والحديث بتمامه كما ذكره ما يلي: كان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوصيهم عند خروجه من الدنيا ويقول: «الله الله في الصلاة وما ملكت أيمانكم، أطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تكتسون، ولا تكلّفوهم من العمل ما لا يطيقون، فإن كلّفتموهم فأعينوهم ولا تعذبوا خلق الله فإنه ملككم إياهم ولو شاء لملكهم إيّاكم» ، وفي «سنن أبي داود» في (كتاب الجهاد ـ باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم) 3: 23: « ... أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملّكك إيّاها ... »
قال «المكودي» ص: 17: في الحديث جواز الأمرين تقديم الأخص، وتقديم غير الأخص، وقد اجتمع الأمران في الحديث، فانفصال الضمير في قوله: «ملككم إياهم» جائز لتقديم الأخص، وهو ضمير المخاطب على غير الأخص وهو ضمير الغائب، وانفصال الضمير في ملكهم إياهم واجب لتقديم غير الأخص.
وهذا الحديث ورد في «شرح ابن الناظم» 24، و «شرح الشاطبي» و «شرح المرادي» 1: 149، و «أوضح المسالك» (باب الضمير) .
مسألة (11)
في إضافة «قط» لياء المتكلم
إن كانت «ياء المتكلم» مجرورة بالإضافة، والمضاف اسم ساكن الآخر، كأحد الكلمات الثلاث: (لدن ـ قط ـ قد) جاز إثبات نون الوقاية، وهو الأفصح، وجاز حذفها. مثال حذفها الحديث الشريف (1) : قط قط بعزتك وكرمك (2) يروى بسكون الطاء، وبكسرها مع ياء ودونها، ويروى «قطني» .
وفي «فتح الباري» 8: 595:
وفي رواية: «فتقول: قد قد» بالدال بدل الطاء، وهي لغة، وكلها بمعنى: (يكفى) .
وفي رواية لأحمد: «فتقول: قدني قدني» وقوله: «قط قط» أي: حسبي حسبي.
«قط» بالتخفيف ساكنا، ويجوز الكسر بغير إشباع. ووقع في بعض النسخ عن «أبي ذر» : «قطي قطي» بالإشباع. و «قطني» بزيادة نون مشبعة.
(1) موارد المسألة «شرح ابن الناظم» 27، و «شرح الشاطبي» ، و «شرح المرادي» 1: 162.