فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 310

قال «البدر العيني» في «عمدة القاري» 16: 180 ـ بعد إنشاده البيت المتقدم ـ: وبهذا يردّ على «أبي البقاء» حيث يقول: إن حذف النون من خطأ الرواة؛ لأن الكلمة ليست مضافة؛ ولا فيها ألف ولام، وإنما يجوز في هذين الموضعين، ولا وجه لإنكاره، لوقوع مثل هذه كثيرا في الأشعار، وفي القرآن.

أو مجروره، كقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «هل أنتم تاركو لي صاحبي» أي: تاركو صاحبي لي.

قال «ابن مالك» : وفي الحديث شاهد على جواز الفصل دون ضرورة، بجار ومجرور بين المتضايفين، إن كان الجار متعلقا بالمضاف. ا ه

وقول الشاعر:

لأنت معتاد في الهيجا مصابرة ... يصلى بها كلّ من عاداك نيرانا (1)

وجاء في شرح المرادي: قال «ابن مالك» في «شرح التسهيل» : فهذا من أحسن الفصل، لأنه فصل بمعمول المضاف، ويدل على جوازه في الاختيار قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «هل أنتم تاركو لي صاحبي» وقول من يوثق بعربيته: «ترك يوما نفسك ... » .

الثالثة: أن يكون الفاصل القسم، نحو ما حكاه «الكسائي» من قولهم: هذا غلام ـ والله ـ زيد.

وما حكاه «أبو عبيدة» : إن الشاة لتجتر فتسمع صوت ـ والله ـ ربّها.

(1) الاستشهاد فيه في قوله: «في الهيجا» فإنه فصل بين المضاف، وهو قوله: «معتاد» ، والمضاف إليه، وهو قوله: «مصابرة» . «المقاصد النحوية» 3: 486.

«إعمال المصدر»

مسألة (64)

في إعمال اسم المصدر (1)

يجوز إعمال اسم المصدر عمل المصدر عند «الكوفيين» و «ابن مالك» ؛ لأن معناه معنى المصدر.

وظاهر كلام «ابن مالك» في «التسهيل» أنه جائز قياسا. ومنعه البصريون. قال بعضهم: إلا في الضرورة.

وقال «الصيمري» : إعماله شاذ.

وتأول البصريون ما ورد من ذلك على إضمار فعل.

ومن عمله ما جاء في الحديث: «من قبلة الرجل امرأته الوضوء» (2)

«قبلة» اسم مصدر، مضاف لفاعله. و «امرأته» مفعوله، والجار والمجرور خبر مقدم عن «الوضوء» .

وقول «القطامي» :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت