فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 310

وقول «عمرو بن كلثوم» :

وحلق الماذيّ والقوانس ... فداسهم دوس الحصاد الدّائس (1)

وقوله:

فزججتها بمزجّة ... زجّ القلوص أبي مزاده

وإما ظرفه، كقول بعضهم: «ترك يوما نفسك وهواها سعي لها في رداها» (2) .

الثانية: أن يكون المضاف وصفا، والمضاف إليه إما مفعوله الأول، والفاصل مفعوله الثاني، كقراءة بعضهم: (فَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ) (3) .

بنصب «وعده» وجر «رسله» .

وقول الشاعر:

ما زال يوقن من يؤمّك بالغنى ... وسواك مانع فضله المحتاج

أو ظرفه، كقوله:

فرشني بخير لا أكونن ومدحتي ... كناحت، يوما، صخرة بعسيل (4)

(1) وحلق: مجرور بالعطف على ما قبله من المجرور. والماذيّ: من الدروع البيضاء. والقوانس: جمع قونس، وهو أعلا البيضة من الحديد.

والشاهد في دوس الحصاد الدائس)، فإن الحصاد منصوب لأنه مفعول وقع بين المضاف، وهو «دوس» ، والمضاف إليه وهو «الدائس» ، والدوس: نصب على المصدر، والتقدير: كدوس الدائس الحصاد.

(2) نصيحة نثرية، ترك: مصدر مبتدأ، يوما: ظرف منصوب به، وقد فصله من المضاف إليه ـ وهو نفسك ـ الواقع فاعلا للمصدر، ومفعوله محذوف. وهواها: مفعول معه، أي: أن تترك نفسك شأنها يوما مع هواها سعي لها في رداها. سعي: خبر المبتدأ. ويحتمل أن يكون المصدر مضافا إلى مفعوله والفاعل محذوف ـ أي: تركك نفسك.

(3) إبراهيم: 47، انظر «البحر المحيط» 5: 439.

(4) فرشني: أمر من راش يريش، يقال: رشت فلانا أصلحت حاله، والواو في «ومدحتي» للمصاحبة، أي: مع مدحتي. العسيل: المكنسة التي يجمع بها العطار عطره، وتتّخذ من الريش عادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت