قال: والنمط أيضا: الضرب من الضّروب، والنوع من الأنواع، يقال: ليس هذا من ذلك النمط، أي: من ذلك النوع. وهذا المعنى يقال في المتاع والعلم، وغير ذلك.
مسألة (13)
في «أل» الزائدة (1)
قال «الشاطبي» : حكى البغداديون أن من العرب من يقول: (قبضت الأحد عشر الدرهم)
وفي الحديث: «أن امرأة كانت تهراق الدماء» (2)
والحديث عند «ابن مالك» حجة في إثبات القوانين، وبناء القياس.
وقال «ابن هشام» في «المغنى» 599:
فالدماء: تمييز على زيادة «أل» .
قال «ابن مالك» : أو مفعول على أن الأصل «تهريق» ، ثم قلبت الكسرة فتحة، والياء ألفا، كقولهم: جاراة وناصاة وبقي، وهذا مردود؛ لأن شرط ذلك تحرك الياء، كجارية وناصية وبقي. ا ه
(1) المراد بالزائدة هنا ما ليست موصولة، وليست للتعريف، ولو لم تصلح للسقوط.
(2) أخرجه «مالك» في «الموطأ» في (كتاب الطهارة ـ باب المستحاضة) 1: 62 هكذا:
«عن أم سلمة، زوج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن امرأة كانت تهراق الدماء في عهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فاستفتت لها أم سلمة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ... »
وأخرجه «أبو داود» في «سننه» في (كتاب الطهارة ـ باب في المرأة تستحاض) 1: 71، و «النسائي» في «سننه» في (كتاب الحيض ـ باب المرأة يكون لها أيام معلومة تحيضها كل شهر) 1: 182، وفي (كتاب الطهارة ـ باب الاغتسال من الحيض) 1: 120.
و «الدارمي» في «سننه» في (كتاب الصلاة والطهارة ـ باب غسل المستحاضة، وباب إذا اختلطت على المرأة أيام حيضها) 1: 199، 221، و «أحمد» في «مسنده» 6: 293، وانظر «التلخيص الحبير» 1: 179.
في الجميع جاءت الرواية: «تهراق الدم» عدا «الموطأ» .
قال «السيوطي» في «الهمع» في (العوامل) :
واختلف في نصب الفعل اللازم اسما تشبيها بالمتعدي.