فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 310

(1) «الموافقات» 1: 84 ـ 85.

الفصل الثاني:

فائدة تعلم النحو

عقد «أبو القاسم الزجاجي» ـ 337 ه‍في كتابه «الإيضاح» ص: 95، بابا، ذكر فيه الفائدة في تعلم النحو، قال فيه: فإن قال قائل: فما الفائدة في تعلّم النحو، وأكثر الناس يتكلمون على سجيتهم بغير إعراب، ولا معرفة منهم به، فيفهمون ويفهمون غيرهم مثل ذلك؟.

فالجواب: الفائدة فيه: الوصول إلى التكلّم بكلام العرب على الحقيقة، صوابا غير مبدل ولا مغيّر.

وتقويم كتاب الله ـ عزوجل ـ الذي هو أصل الدين والدنيا. ومعرفة أخبار النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وإقامة معانيها على الحقيقة؛ لأنه لا تفهم معانيها على صحة إلا بتوفيتها حقوقها من الإعراب. قال الله ـ عزوجل ـ في وصف كتابه: (إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا) (1) ، وقال: (بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) (2) ، وقال:

(قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ) (3) . فوصفه بالاستقامة كما وصفه بالبيان في قوله:

(بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) ، وكما وصفه بالعدل في قوله: (وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا) (4) .

قال «المبرد» كان بعض السلف يقول: عليكم بالعربية، فإنها المروءة الظاهرة، وهي كلام الله ـ عزوجل ـ وأنبيائه وملائكته.

وقال «ابن عباس» : ما أنزل الله ـ تعالى ـ كتابا إلا بالعربية، ثم ترجم لكل نبي على لسان أمته.

(1) يوسف: 2.

(2) الشعراء: 192.

(3) الزمر: 28.

(4) الرعد: 37.

وقال «عمر بن الخطاب» : عليكم بالعربية، فإنها تثبت العقل، وتزيد في المروءة.

وقال «عمر» أيضا: لأن أقرأ فأخطئ أحبّ إلي من أن أقرأ فألحن؛ لأني إذا أخطأت رجعت، وإذا لحنت افتريت.

وقال «أبو بكر» و «عمر» : تعلّم إعراب القرآن أحبّ إلينا من تعلّم حروفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت