فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 310

الناقلين، والتفقه بما نقلوه، وإنما كره الكتاب من كره في الصدر الأول، لقرب العهد، وتقارب الإسناد، ولئلا يعتمده الكاتب فيهمله، ويرغب عن تحفظه والعمل به، فأما والوقت متباعد والإسناد غير متقارب، والطرق مختلفة، والنقلة متشابهون، وآفة النسيان معترضة، والوهم غير مأمون، فإن تقييد العلم بالكتاب أولى وأشفى، والدليل على وجوبه أقوى، وحديث أبي سعيد: حرصنا أن يأذن لنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الكتاب أحسب أنه كان محفوظا في أول الهجرة، وحين كان لا يؤمن الاشتغال به عن القرآن» (1) .

(1) «المحدث الفاصل» 385.

ورد في كتاب «أصول التفكير النحوي» 142 ما يلي: ومن الأخطاء الشائعة أن الحديث لم يدوّن إلا بعد عهد «عمر بن عبد العزيز» إذ من الحقائق التاريخية الثابتة أن الحديث كان يدوّن على عهد صحابة رسول الله، في النصف الأول للقرن الأول من الهجرة، ومن المؤكد أن «عبد الله بن عمرو بن العاص» كان يدوّن ما يسمع من رسول الله في صحيفة سماها: «الصّادقة» (1) ، وأن «همام بن منبه» كان يكتب ما يسمع من أحاديث الرسول التي يرويها «أبو هريرة» في صحيفة سماها: «الصحيحة» (2) ، ويعدها بعض الباحثين أقدم ما دوّن في الحديث النبوي، لأن أبا هريرة توفي سنة 58 ه‍، ومن المؤكد ـ عنده ـ أنها قد دوّنت قبل وفاته. ا ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت