فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 310

(1) أخرجه «مسلم» في «صحيحه» في (كتاب الزهد والرقائق ـ باب التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم) 8: 229، وانظر «شرح النووي على صحيح مسلم» 18: 129، و «جامع بيان العلم وفضله» 1: 63.

(2) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب العلم ـ باب كتابة العلم) 1: 36 وانظر «فتح الباري» 1: 206.

(3) عبد الله بن عمرو بن العاص.

يستفاد منه أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أذن في كتابة الحديث عنه، وهو يعارض حديث أبي سعيد الخدري.

والجمع بينهما أن النهي خاص بوقت نزول القرآن خشية التباسه بغيره، والإذن في غير ذلك.

أو أن النهي خاص بكتابة غير القرآن مع القرآن في شيء واحد والإذن في تفريقهما. أو النهي متقدم والإذن ناسخ له عند الأمن من الالتباس، وهو أقربهما مع أنه لا ينافيها.

وقيل: النهي خاص بمن خشي منه الاتكال على الكتابة دون الحفظ، والإذن لمن أمن منه ذلك (1) .

والنهي عن الكتابة إنما كان في أول الإسلام مخافة اختلاط الحديث بالقرآن، فلما كثر عدد المسلمين وعرفوا القرآن معرفة رافعة للجهالة، وميزوه من الحديث زال هذا الخوف عنهم، فنسخ الحكم الذي كان مترتبا عليه، وصار الأمر إلى الجواز (2) .

قال «ابن حجر» : قال العلماء: كره جماعة من الصحابة والتابعين كتابة الحديث، واستحبوا أن يؤخذ عنهم حفظا كما أخذوا حفظا، لكن لما قصرت الهمم، وخشي الأئمة ضياع العلم دوّنوه.

وأوّل من دوّن الحديث «ابن شهاب الزهريّ» ـ 124 ه‍على رأس المائة بأمر «عمر بن عبد العزيز» ـ 83 ه‍ثم كثر التدوين والتصنيف، وحصل بذلك خير كثير. فلله الحمد (3) .

يقول «الرّامهرمزيّ» ـ 101 ه‍: «والحديث لا يضبط إلا بالكتاب، ثم بالمقابلة، والمدارسة، والتعهد، والتحفظ، والمذاكرة، والسؤال، والفحص عن

(1) «فتح الباري» 1 ـ 208.

(2) ذيل «توضيح الأفكار» 2: 353.

(3) «فتح الباري» 1: 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت