(2) قال «البغدادي» في «تخريج أحاديث شرح الكافية للرضي» ورقه / 5 / مخطوط: قال «السيوطي» في «اللآلي المنتثرة في الأحاديث المشتهرة» عن «الحافط ابن كثير» : إن هذا الحديث لا أصل له، ونبه عليه صاحب «المواهب اللدنية» ثم قال: لكن معناه صحيح.
وانظر «المقاصد الحسنة» 95، و «التلخيص الحبير» 4: 7، و «كشف الخفاء» 1: 200، و «النشر في القراءات العشر» 1: 220، و «المصنوع في معرفة الحديث الموضوع» 60.
ويقال فيها «ميد» بالميم، وظاهر كلامه في «التسهيل» أنها اسم، لكنه قال في توضيحه: المختار عندي أنه حرف استثناء بمعنى «لكن» ، ولا دليل على اسميتها. قاله «الدماميني» .
تقول: (فلان كثير المال بيد أنه بخيل) .
قال «ابن هشام» في «المغنى» : تأتي «بيد» بمعنى: من أجل، كما في الحديث: «أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أني من قريش» .
قال «ابن مالك» وغيره: هي فيه بمعنى «غير» على حد قوله:
ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم ... بهنّ فلول من قراع الكتائب
أي من باب تأكيد المدح بما يشبه الذم. كما بسطه «الدماميني» .
مسألة (48)
في استعمال «سوى» (1)
«سوى» ليس فيها معنى «في» ، وليس بظرف زمان ولا مكان البتة.
و «سوى» مثل «غير» معنى واستعمالا، يقال: سوى الشيء، أي: غيره.
فتعامل «سوى» بما تعامل به «غير» من الرفع والنصب والجر، وهذا اختيار «ابن مالك» .
(1) موارد المسألة: «شرح ابن الناظم» : 121، و «شرح الشاطبي» ، و «شرح الأشموني» 2: 158، و «شرح المرادي» 2: 110، و «شرح ابن عقيل» 2: 226.
فمن استعمالها مجرورة قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:
(دعوت ربّي ألّا يسلّط على أمّتي عدوّا من سوى أنفسها) (1)
وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (ما أنتم في سواكم من الأمم إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود، أو كالشعرة السوداء في الثور الأبيض) (2) ، وقول «المرار بن سلامة العقيلي» :