(2) ومع أنها تعمل مفردة ومكررة، فعملها بعد استيفاء شروطها، وهي مفردة واجب، وعملها مكررة جائز.
وشروط إعمالها ستة، أربعة ترجع إليها: كونها نافية، وللجنس، ونصا، وعدم جار لها.
وواحد لمعموليها، وهو: تنكيرهما. وواحد لاسمها، وهو:
اتصاله بها. ويلزمه تأخير الخبر عنه، فلا حاجة لجعله شرطا مستقلا انظر «حاشية الخضري» 1: 141.
(3) أي: هذه قضية ولا أبا حسن قاض لها، وهو نثر من كلام «عمر» في حق «عليّ» ـ رضي الله عنهما ـ كما في شرح الجامع. ثم صار مثلا للأمر المتعسّر. «حاشية الخضري» 1: 141.
(4) هكذا أوّله «ابن عقيل» ، وليس تأويله بصحيح؛ لأن المسمى بأبي حسن موجود، وكثيرون؛ فالنفي غير صادق. وقد أوّله العلماء بتأويلين آخرين:
أحدهما: أن الكلام على حذف مضاف، والتقدير: ولا مثل أبي حسن لها. و «مثل» كلمة متوغلة في الإبهام، لا تتعرف بالإضافة، ونفي المثل كناية عن نفي وجود أبي الحسن نفسه.
والثاني: أن يجعل «أبا حسن» عبارة عن اسم جنس، وكأنه قد قيل: ولا فيصل لها، وهذا مثل تأويلهم في باب الاستعارة، نحو: «حاتم» بالمتناهي في الجود، ونحو: «مادر» بالمتناهي في البخل، ونحو:
«يوسف» بالمتناهي في الحسن. وضابطه أن يؤوّل الاسم العلم بما اشتهر به من الوصف.
(قولهم: وترفع الخبر خبرا لها) بالشروط المتقدمة. وإن كان اسمها مضافا أو شبيها بالمضاف، فهو معرب منصوب، نحو لا صاحب علم ممقوت)، و (لا طالعا جبلا حاضر) .
والشبيه بالمضاف هو (ما اتصل به شيء من تمام معناه) ، وإن كان اسمها مفردا بني على ما ينصب به لو كان معربا. (والتفصيل في كتب النحو) .
ومثله الحديث الشريف: (إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده) (1) ، ويفيد النفي العام.
مسألة (38)
في حذف خبر «لا» النافية للجنس (2)
الأغلب حذف خبر «لا» النافية للجنس، إن علم في لغة الحجاز.