المتنازع: طلبت ـ وأدرك ـ وأبغ.
والمتنازع فيه: الندى ـ وعند.
(1) موارد المسألة: «شرح الأشموني» ومعه «حاشية الصبان» 2: 100 ـ 101، و «شرح قطر الندى» 276.
(2) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب الأذان ـ باب الذكر بعد الصلاة) 1: 205.
و «مسلم» في «صحيحه» في (كتاب المساجد ومواضع الصلاة ـ باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته) 2: 97
و «ابن ماجه» في «سننه» في (كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ـ باب ما يقال بعد التسليم) 1: 299.
وانظر «فتح الباري» 2: 325.
«الاستثناء»
مسألة (46)
في إعراب «إلا الإذخر» (1)
حكم المستثنى بـ «إلا» النصب، إن وقع بعد تمام الكلام الموجب سواء كان متصلا أو منقطعا، نحو: (قام القوم إلا زيدا، وضربت القوم إلا زيدا، ومررت بالقوم إلا زيدا، وقام القوم إلا حمارا، وضربت القوم إلا حمارا، ومررت بالقوم إلا حمارا) .
فإن وقع بعد تمام الكلام الذي ليس بموجب، وهو المشتمل على النفي أو شبهه، والمراد بشبه النفي: النهي، والاستفهام.
فإما أن يكون الاستثناء متصلا أو منقطعا، والمراد بالمتصل أن يكون المستثنى بعضا مما قبله. وبالمنقطع ألا يكون بعضا مما قبله.
فإن كان متصلا جاز نصبه على الاستثناء، وجاز إتباعه لما قبله في الإعراب.
وهو المختار. (وهذا رأي ابن مالك) أطلق فيه القول ولم يقيد فدل على ارتضائه مذهب الجماعة ... قال: لأن سبب ترجيح الإتباع طلب التشاكل، والأصل في هذا قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها) فقال له «العباس» : «إلا الإذخر يا رسول الله» فقال: «إلا الإذخر» (2) .
والأصح في هذا قول الجماعة بعدم التفضيل، بناء على تعليل سيبويه، ولموافقة كلام العرب، وما استشهد به لا شاهد فيه.