(2) قطعة من حديث: «بني الإسلام» ، أخرجه «مسلم» في «صحيحه» في (كتاب الإيمان ـ باب قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: بني الإسلام على خمس) 1: 34، 35، و «الترمذي» في «سننه» في (أبواب الإيمان ـ باب ما جاء بني الإسلام على خمس) 4: 119 و «الديلمي» في «الفردوس» (1: 30)
(3) آل عمران: 97.
فمفسد للمعنى؛ إذ التقدير إذ ذاك: ولله على الناس أن يحجّ المستطيع، فعلى هذا إذا لم يحج المستطيع يأثم الناس كلهم.
ولو أضيف للمفعول ثم لم يذكر الفاعل لم يمتنع ذلك في الكلام عند أحد، نحو قوله تعالى: (لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ) (1) ، أي: من دعائه الخير.
مسألة (66)
في الحمل على محل الفاعل أو المفعول المضاف إليهما المصدر (2)
إذا أضيف المصدر إلى الفاعل، ففاعله يكون مجرورا لفظا، مرفوعا محلا، فيجوز في تابعه ـ من الصفة، والعطف، وغيرهما ـ مراعاة اللفظ فيجر، ومراعاة المحلّ فيرفع، تقول: عجبت من شرب زيد الظريف.
ومن اتباعه على المحلّ قول «لبيد» في النعت:
حتّى تهجّر في الرّواح وهاجها ... طلب المعقّب حقّه المظلوم
فرفع «المظلوم» لكونه نعتا لـ «المعقب» على المحل.
وإذا أضيف إلى المفعول، فهو مجرور لفظا، منصوب محلا، فيجوز أيضا في تابعه مراعاة اللفظ والمحل.
ومن مراعاة المحلّ قول «زياد العنبري» ، أو «رؤبة» :
قد كنت داينت بها حسّانا ... مخافة الإفلاس واللّيّانا
فـ «الإفلاس» مضاف إلى «مخافة» من إضافة المصدر إلى مفعوله، وقد حذف فاعله.
(1) فصلت: 49.
(2) موارد المسألة: «شرح الشاطبي» و «شرح ابن عقيل» 3: 104، و «إعراب الحديث النبوي» 193.
و «اللّيّانا» معطوف على محل «الإفلاس» .
وإلى الإتباع على الموضع ذهب جماعة.
ورأى «سيبويه» الحمل على إضمار الفعل. ذكر ذلك في باب المصدر الجاري مجرى فعله.