وذهب «الخليل» و «يونس» إلى أن ذلك مما لا يجوز أن يقاس عليه. وإنما يحفظ ما ورد منه.
(1) موارد المسألة: «شرح الأشموني» 2: 176، و «أمالي السهيلي» 93، و «شرح ابن عقيل» 2: 263، و «شرح شذور الذهب» 253.
(2) النكرة المحضة: هي التي يكون معناها شائعا بين أفراد مدلولها، مع انطباقه على كل فرد، مثل كلمة «رجل» ، بخلاف: «رجل صالح» فإنها نكرة غير محضة؛ لأنها مقيدة، تنطبق على بعض أفراد من الرجال؛ وهم الصالحون، دون غيرهم، فاكتسبت بهذا التقييد شيئا من التخصيص والتحديد، ومثل الصفة غيرها من كل ما يخرج النكرة من عمومها وشيوعها الأكمل إلى نوع من التحديد وتقليل أفرادها، كإضافة النكرة الجامدة إلى نكرة أخرى، وكوقوعها نعتا لنكرة محضة، أو وقوعها حالا، أو غير هذا من سائر القيود. والنكرة المحضة تسمى نكرة تامة، كـ «ما» التعجبية، وإذا كانت غير محضة تسمى: نكرة ناقصة. انظر «النحو الوافي» 1: 213.
(3) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب الأذان ـ باب إنما جعل الإمام ليؤتم به) 1: 169 برواية: « ... فصلى جالسا، وصلى وراءه قوم قياما، فأشار إليهم أن اجلسوا ... » وفي هذه العبارة أيضا دليل لما ساق النحاة الحديث للاستدلال به. و «مسلم» في «صحيحه» في (كتاب الصلاة ـ باب ائتمام المأموم بالإمام) 2: 19. و «مالك» في «الموطأ» في (كتاب صلاة الجماعة ـ باب صلاة الإمام وهو جالس) 1: 135 قريب من لفظ الشاهد.
«حروف الجر»
مسألة (52)
في ورود «من» لابتداء الغاية الزمانية (1)
تأتي «من» لابتداء الغاية الزمانية. وهذا ما أثبته «الكوفيون» . ومنعه أكثر البصريين.
و «ابن هشام» اختار رأي الكوفيين، وعلى ذلك قوله ـ تعالى ـ: (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ) (2) والحديث: «فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة» (3)
وقول «النابغة الذبياني» :