و «يعذبان وما يعذبان في كبير» (3)
ومن الوارد في الشعر القديم قول «جميل» :
فليت رجالا فيك قد نذروا دمي ... وهمّوا بقتلي يا بثين لقوني
ومنه قول «أبي ذؤيب» :
لوى رأسه عنّي، ومال بودّه ... أغانيج خود، كان فينا يزورها (4)
(1) الأنفال: 68.
(2) النور: 14.
(3) أخرجه «البخاريّ» في «صحيحه» في (كتاب الوضوء ـ باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله) .
و «في» في الشواهد المذكورة للسببية عند «ابن عقيل» و «الأشموني» .
(4) «ديوان الهذليين» 1: 155، و «اللسان» (غنج» 2: 337. قال «السكري» : أغانيج:
جمع غنج، والخود: الشابة. وقال «أبو نصر» : أغانيج واحده أغنوجة، والخود: الحسنة الخلق.
«شرح السكري» 1: 211.
مسألة (55)
في استعمال «عن» بمعنى البدل (1)
«عن» حرف جر، من معانيها «البدل»
نحو قوله تعالى: (وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا) (2)
والحديث: (قصومي عن أمّك) (3)
مسألة (56)
في استعمال «ربّ» للتكثير كثيرا (4)
«رب» : حرف جر، يفيد التكثير كثيرا، والتقليل قليلا.
فمن ورودها للتكثير قوله تعالى: (رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ) (5)
فإنه يكثر منهم تمنّى ذلك.
(1) موارد المسألة: «شرح الأشموني» 2: 224، و «مغنى اللبيب» 196 (عن) .
(2) البقرة: 48.
(3) أخرجه «مسلم» في «صحيحه» في (كتاب الصيام ـ باب قضاء الصيام عن الميت) 3: 156 بلفظه.
و «الترمذي» في «سننه» في (أبواب الزكاة ـ باب ما جاء في المتصدّق يرث صدقته) 2: 89 بلفظ قريب من رواية الشاهد.