(5) «فتح المغيث» 2: 242 ـ 243.
المسألة الخامسة
اللحن والتصحيف والتحريف
معنى اللحن:
قال «أبو الحسين» أحمد بن فارس بن زكريا» ـ 395 هفي «معجم مقاييس اللغة» 5: 239 ـ 240:
اللّحن: بسكون الحاء، إمالة الكلام عن جهته الصحيحة في العربية، يقال: لحن لحنا، وهو عندنا من الكلام المولّد، لأن اللّحن محدث لم يكن في العرب العاربة، الذين تكلموا بطباعهم السّليمة.
واللّحن: بالتحريك، الفطنة، يقال: لحن، يلحن، لحنا، فهو لحن، ولاحن. وفي الحديث: «لعلّ بعضكم أن يكون ألحن بحجّته من بعض» (1) .
معنى التصحيف:
هو تغيير في نقط الحروف أو حركاتها، مع بقاء صورة الخط (2) ، مثلا كلمة «فحمة» إذا لم تنقط يمكن أن تقرأ «قحمة» و «فحمة» وقد قال «الزمخشري» في «ربيع الأبرار» 1: 634: «التصحيف: قفل ضلّ مفتاحه» .
معنى التحريف:
هو العدول بالشيء عن جهته، وحرّف الكلام تحريفا، عدل به عن جهته،
(1) هذا النص نقله «السخاويّ» في «فتح المغيث» 2: 232. والحديث أخرجه «البخاريّ» في «صحيحه» في (كتاب الحيل ـ باب حدثنا محمد بن كثير) 8: 62، و «مسلم» في «صحيحه» في (كتاب الأقضية ـ باب الحكم بالظاهر، واللحن بالحجة) 5: 129، و «ابن ماجه» في «سننه» في (كتاب الأحكام ـ باب قضية الحاكم لا تحل حراما، ولا تحرم حلالا) 2: 777، عن «أمّ سلمة» ـ رضي الله عنها ـ، ورواه آخرون كـ «الترمذيّ» ، و «النسائيّ» و «مالك» ، و «أحمد» .
(2) مقدمة «القسطلاني» بشرحها «نيل الأماني» ص: 56
وهو قد يكون بالزيادة فيه، والنقص منه، وقد يكون بتبديل بعض كلماته، وقد يكون بحمله على غير المراد منه. فالتحريف أعم من التصحيف (1) .
موقف العلماء من اللحن أو التصحيف في الحديث:
إذا وقع في الرواية لحن أو تصحيف، فقد اختلف العلماء فيما يفعله حينئذ: