فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 310

معناه: إذا أبيت أن تستري على نفسك وتتوبي وترجعي عن قولك فاذهبي حتى تلدي، فترجمين بعد ذلك.

«لو» مسألة (102)

في وقوع جواب «لو» مضارعا منفيا (1)

حقّ جواب «لو» أن يكون ماضيا معنى، نحو: (لو لم يخف الله لم يعصه) ، أو وضعا، وهو إما مثبت فاقترانه باللام، نحو قوله تعالى: (لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطامًا) (2) أكثر من تركها، نحو قوله تعالى: (لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجًا) (3) . وإما منفي بـ «ما» فاقترانه باللام أقل من تركها، نحو قوله تعالى: (وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ) (4) .

وقول الشاعر:

ولو نعطى الخيار لما افترقنا ... ولكن لا خيار مع الليالي

وأما قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (لو كان لي مثل أحد ذهبا ما يسرّني ألّا يمرّ عليّ ثلاث وعندي منه شيء إلا شيء أرصده لدين) (5) .

قال «ابن مالك» : تضمن هذا الحديث وقوع جواب «لو» مضارعا منفيا بـ «ما» . وحق جوابها أن يكون ماضيا مثبتا، نحو: (لو قام لقمت) . أو منفيا بـ «لم» ، نحو: (لو قام لم أقم) .

وأما الفعل الذي يليها فيكون مضارعا مثبتا ومنفيا بـ «لم» ، وماضيا مثبتا.

(1) موارد المسألة: «شرح الأشموني» 4: 43، و «شواهد التوضيح» : 71.

(2) الواقعة: 65.

(3) الواقعة: 70.

(4) الأنعام: 112.

(5) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب الاستقراض وأداء الديون ـ باب أداء الديون) 3: 83 عن أبي هريرة.

نحو: (لو يقوم لقمت) ، و (لو يقم لقمت) ، و (لو قمت لقمت) .

قلنا: في وقوع المضارع في هذا الحديث جوابان:

أحدهما: أن يكون وضع المضارع موضع الماضي الواقع جوابا كما وضع في موضعه، وهو شرط. كقوله تعالى: (لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ) (1)

والأصل: لو أطاعكم، فكما وقع يطيع موقع أطاع وهو شرط، وقع يسرني موقع سرني، وهو جواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت