(2) وفي «بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني» 2: 219: ورد في «مسند أحمد» : «إمّا لا فأعنّي بكثرة السجود» ، ولا شاهد فيه عند «مسلم» و «أبي داود» من حديث: «ربيعة بن كعب الأسلمي» ، قال: «كنت أبيت مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فآتيه بوضوئه وبحاجته، فقال لي: سلني، قلت: فإني أسألك مرافقتك في الجنة، فقال: أو غير ذلك؟ قلت: هو ذاك، فقال: فأعنّي على نفسك بكثرة السجود» .
ف «إما» أصلها: إن كان، فـ «إن» شرطية، و «ما» عوض عن «كان» المحذوفة. والمعنى: إن كان لا بد فكن لي عونا في إصلاح نفسك بكثرة السجود.
وهو في «كنز العمال» 7: 306.
وفي حديث الغامدية قوله ـ عليه السلام ـ: «إما لا فاذهبي حتى تلدي» (1) .
وكذا تقول العرب: (إما لا فافعل كذا) .
وحذف فعل الشرط قليل، وحذف جوابه كثير.
(1) أخرجه «مسلم» في «صحيحه» في (كتاب الحدود ـ باب من اعترف على نفسه بالزنى) 5: 120، عن «بريدة» . وفيه: « ... فجاءت الغامدية فقالت: يا رسول الله إني قد زنيت فطهّرني وإنه ردّها، فلمّا كان الغد قالت يا رسول الله لم تردّني؟ لعلّك أن تردّني كما رددت ماعزا، فو الله إني لحبلى، قال:
إمّا لا فاذهبي حتّى تلدي.
فلما ولدت أتته بالصبيّ في خرقة، قالت: هذا قد ولدته، قال: اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه، فلمّا فطمته أتته بالصّبيّ في يده كسرة خبز، فقالت: هذا يا نبيّ الله قد فطمته وقد أكل الطّعام، فدفع الصّبيّ إلى رجل من المسلمين، ثمّ أمر بها فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فيقبل خالد بن الوليد بحجر، فرمى رأسها، فتنضّح الدّم على وجه خالد فسبّها فسمع نبيّ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سبّه إيّاها، فقال: «مهلا يا خالد فو الذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له، ثمّ أمر بها فصلّى عليها ودفنت» .
وفي «شرح صحيح مسلم» للنووي 11: 203: