(1) موارد المسألة: «شرح الشاطبي» و «التصريح» 1: 370، و «عمدة القاري شرح البخاري» ؟؟؟، و «فتح الباري» 1: 18.
(2) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (باب كيف كان بدء الوحي) 1: 3، و «النسائي» في «سننه» في (كتاب الافتتاح ـ باب جامع ما جاء في القرآن) 2: 148.
و «مالك» في «الموطأ» في (كتاب القرآن ـ باب ما جاء في القرآن) 1: 203.
بل الصواب أن يقال: إنه منصوب بنزع الخافض، وأن المعنى: يتصور لي الملك تصور رجل، فلما حذف المضاف المنصوب بالمصدرية أقيم المضاف إليه مقامه.
وأشار «الكرماني» إلى جواز انتصابه بالمفعولية إن ضمّن «تمثل» معنى اتخذ، أي: اتخذ الملك رجلا مثالا، وهذا أيضا بعيد من جهة المعنى على ما لا يخفى. وإلى انتصابه بالحالية.
ثم قال: فإن قلت: الحال لا بد أن يكون دالا على الهيئة، والرجل ليس بهيئة.
قلت: معناه على هيئة رجل. ا ه
قلت: الأحوال التي تقع من غير المشتقات لا تؤول بمثل هذا التأويل، وإنما تؤول من لفظها، كما في قولك: (هذا بسرا أطيب من رطبا) .
والتقدير: متبسرا، ومترطبا.
وأيضا قالوا: الاسم الدال على الاستمرار لا يقع حالا، وإن كان مشتقا، نحو: أسود وأحمر، لأنه وصف ثابت، فمن عرف زيدا عرف أنه أسود.
وأيضا: الحال في المعنى خبر عن مصاحبة فيلزم أن يصدق عليه، والرجل لا يصدق على الملك. ا ه «العيني» .
مسألة (51)
في مجيئ الحال من النكرة (1)
من أحكام الحال ألا يكون صاحبها نكرة محضة (2)
ومجيء الحال من النكرة بلا مسوّغ قليل، ومنه قولهم: (مررت بماء قعدة رجل) ، وقولهم: (عليه مائة بيضا) .
وأجاز «سيبويه» : فيها رجل قائما، وفي الحديث: «صلّى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قاعدا، وصلى وراءه رجال قياما» (3) .
قال «السّهيليّ» : وقد تحسن الحال من النكرة في مثل هذا الموطن، لأنها قد تفيد معنى، كما حسنت في حديث «الموطأ» . وذكر الحديث المتقدم.
قال «سيبويه» : وذلك مقيس.