فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 310

(1) موارد المسألة: «شرح الشاطبي» و «التصريح» 1: 370، و «عمدة القاري شرح البخاري» ؟؟؟، و «فتح الباري» 1: 18.

(2) أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (باب كيف كان بدء الوحي) 1: 3، و «النسائي» في «سننه» في (كتاب الافتتاح ـ باب جامع ما جاء في القرآن) 2: 148.

و «مالك» في «الموطأ» في (كتاب القرآن ـ باب ما جاء في القرآن) 1: 203.

بل الصواب أن يقال: إنه منصوب بنزع الخافض، وأن المعنى: يتصور لي الملك تصور رجل، فلما حذف المضاف المنصوب بالمصدرية أقيم المضاف إليه مقامه.

وأشار «الكرماني» إلى جواز انتصابه بالمفعولية إن ضمّن «تمثل» معنى اتخذ، أي: اتخذ الملك رجلا مثالا، وهذا أيضا بعيد من جهة المعنى على ما لا يخفى. وإلى انتصابه بالحالية.

ثم قال: فإن قلت: الحال لا بد أن يكون دالا على الهيئة، والرجل ليس بهيئة.

قلت: معناه على هيئة رجل. ا ه

قلت: الأحوال التي تقع من غير المشتقات لا تؤول بمثل هذا التأويل، وإنما تؤول من لفظها، كما في قولك: (هذا بسرا أطيب من رطبا) .

والتقدير: متبسرا، ومترطبا.

وأيضا قالوا: الاسم الدال على الاستمرار لا يقع حالا، وإن كان مشتقا، نحو: أسود وأحمر، لأنه وصف ثابت، فمن عرف زيدا عرف أنه أسود.

وأيضا: الحال في المعنى خبر عن مصاحبة فيلزم أن يصدق عليه، والرجل لا يصدق على الملك. ا ه «العيني» .

مسألة (51)

في مجيئ الحال من النكرة (1)

من أحكام الحال ألا يكون صاحبها نكرة محضة (2)

ومجيء الحال من النكرة بلا مسوّغ قليل، ومنه قولهم: (مررت بماء قعدة رجل) ، وقولهم: (عليه مائة بيضا) .

وأجاز «سيبويه» : فيها رجل قائما، وفي الحديث: «صلّى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قاعدا، وصلى وراءه رجال قياما» (3) .

قال «السّهيليّ» : وقد تحسن الحال من النكرة في مثل هذا الموطن، لأنها قد تفيد معنى، كما حسنت في حديث «الموطأ» . وذكر الحديث المتقدم.

قال «سيبويه» : وذلك مقيس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت