«المثنى» يرفع بالألف، وينصب ويجر بالياء، نحو: قال رجلان، ولزوم الألف في الأحوال الثلاثة لغة عزيت لـ «كنانة» و «بني الحارث بن كعب» و «بني العنبر» و «بني الهجيم» وبطون من «ربيعة» و «بكر بن وائل» و «زبيد» و «خثعم» و «همدان» و «مزادة» و «عذرة» وخرج عليها قوله ـ تعالى ـ: (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) (1)
وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «لا وتران في ليلة» (2)
وأنكرها «المبرد» ، وهو محجوج بنقل الأئمة. قال الشاعر:
فأطرق إطراق الشجاع ولو رأى ... مساغا لناباه الشجاع لصمّما
وقال آخر:
تزود منا بين أذناه طعنة
وقال آخر:
قد بلغا في المجد غايتاها (3)
وفي «بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني» 4: 309: أي: لا يجتمع وتران، أو لا يجوز وتران في ليلة، بمعنى لا ينبغي لكم أن تجمعوها. وليست «لا» نافية للجنس، وإلا لكان لاوترين ـ بالياء ـ، لأن الاسم بعد «لا» النافية للجنس يبنى على ما ينصب به. ونصب التثنية بالياء التحتية إلا أن يكون هاهنا
(1) طه: 63.
(2) أخرجه «أبو داود» في «سننه» في (كتاب الصلاة ـ باب في نقض الوتر) 2: 67، و «الترمذي» في «سننه» في (أبواب الوتر) 1: 292، و «النسائي» في «سننه» في كتاب قيام الليل وتطوع النهار ـ (باب نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الوترين في ليلة) 3: 230. وانظر «مختصر سنن أبي داود» 2: 129، و «فيض القدير» .
(3) انظر «الأشموني» 1: 79، و «همع الهوامع» (مبحث المثنى) .
حكاية فيكون الرفع للحكاية. وقال «السيوطي» : هو على لغة بلحارث، الذين يجرون المثنى بالألف في كل حال.
مسألة (8)
إثبات ميم «فم» مع الإضافة جائز
إذا أفرد «فوك» عوض من عينه وهي «الواو» ميم.
وقد تثبت «الميم» مع الإضافة، خلافا لـ «أبي علي الفارسي» الذي قال: لا تثبت الميم في «الفم» عند الإضافة إلا في ضرورة الشعر.