فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 310

فـ «أل» التي في العلم بالغلبة قد صارت قسما مستقلا من «أل» الزائدة اللازمة (أي: التي لا تفارق الاسم الذي دخلت عليه) ، ويسمى «أل: التي للغلبة» ولم تبق للعهد كما كانت، وبالرغم من أنها زائدة، ولازمة فإنها تحذف وجوبا عند ندائه، أو إضافته، مثل: (يا رسول الله قد بلّغت رسالتك) ، (هذا مصحف عثمان) ، (يا نابغة، أسمعنا من طرائفك) (1) .

فلا يجوز بقاؤها من واحد منهما، فلا تقول: (يا الأعشى) ولا (يا الأخطل) وفي الحديث (2) : «إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن» (3) .

(1) انظر النحو الوافي 1: 435.

(2) الحديث أورده «الشاطبي» في شرحه، و «ابن الناظم» في شرحه: 40.

(3) أخرجه «أحمد» في «مسنده» 3: 419، وفيه: سأل رجل «عبد الله بن خنبش» : كيف صنع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين كادته الشياطين؟ قال: جاءت الشياطين إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الأودية وتحددت عليه من الجبال، وفيهم شيطان معه شعلة من نار يريد أن يحرق بها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، قال: فرعب، قال جعفر: أحسبه قال: جعل يتأخر، قال: وجاء جبريل عليه السلام فقال: يا محمد قل، قال: ما أقول؟ قال: قل: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن، فطفئت نار الشياطين، وهزمهم الله ـ عزوجل ـ.

«المبتدأ والخبر»

مسألة (15)

في دخول الباء الزائدة على المبتدأ

عرّف «ابن هشام» المبتدأ بقوله: «اسم أو بمنزلته، مجرّد عن العوامل اللفظية أو بمنزلته، مخبر عنه، أو وصف رافع لمكتفى به»

فمن أمثلة ما هو بمنزلة المجرد عند «ابن عصفور» قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «ومن لم يستطع فعليه بالصوم» (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت