بل رواه «الطبراني» في معاجمه الثلاثة، قال «الهيثمي» ورجاله موثقون. انظر «مجمع الزوائد» في (كتاب العلم ـ باب في فضل العالم والمتعلم) 1: 122 قال الحافظ «أبو زرعة العراقي» في (المجلس الثالث والأربعين بعد الخمسمائة) من إملائه: هذا حديث فيه ضعف، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة.
(3) الكتاب 1: 24.
(4) ذكر «الدماميني» أن «الأندلسي» قال: «جاء» لا تستعمل بمعنى «صار» إلا في خصوص هذا التركيب، فلا يقال: جاء زيد قائما، بمعنى: صار، وأن «ابن الحاجب» طرده في غيره وجعل منه: جاء البر قفيزين.
ونقل هذا «السيوطي» في «الهمع» عن قوم. ا ه من حاشية «الصبان» على «شرح الأشمونيّ» 1: 229.
فالنصب على أن «ما» استفهامية مبتدأ. وفي «جاءت» ضمير يعود على «ما» ، فأوقع التأنيث على ضمير «ما» ، لأنها هي الحاجة، وذلك الضمير هو اسم «جاءت» .
و «حاجتك» : خبر، والتقدير: أية حاجة صارت حاجتك؟
والرفع، على أن «حاجتك» اسم «جاءت» ، و «ما» خبرها.
مسألة (23)
في حذف «كان» واسمها (1)
ليس بين النواسخ (أعني: كان وأخواتها) ما يجوز حذفه وحده أو مع أحد معموليه، أو مع معموليه إلا «ليس، وكان» أما حذفها مع اسمها دون خبرها فجائز، وكثير بعد «إن» و «لو» الشرطيتين. والحديث: «التمس ولو خاتما من حديد» (2) شاهد لحذف «كان» .
مع اسمها بعد «لو» الشرطية، والتقدير: ولو كان ما تلتمس خاتما؛ أي: الملتمس. و «لو» خاصة بالفعل. ومن هذا القبيل قول الشاعر:
لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكا ... جنوده ضاق عنها السّهل والجبل
أي: ولو كان الباغي ملكا.
(1) موارد المسألة: «شرح الأشموني» 1: 242، و «مغنى اللبيب» 353، 827، «شرح شذور الذهب» 187، و «شرح قطر الندى» 196، و «أمالي السهيلي» 97، «النحو الوافي» 1: 584.