وقال «الغزالي» ـ 505 هفي «إحياء علوم الدين» 1: 138: قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «عليكم بالنّمط الأوسط الذي يرجع إليه الغالي، ويرتفع إليه التالي»
قال «العراقيّ» ـ 806 ه: رواه «أبو عبيد» في «غريب الحديث» موقوفا على «عليّ» ، ولم أجده مرفوعا.
«تنبيه عزيز» قال «محمد الخضر حسين» ـ 1377 هفي ترجمته لـ «الغزالي» : ... فلا عجب أن يبلغ كتاب «الإحياء» في الغوص على أسرار الشريعة، والبحث عن دقائق علم الأخلاق، وأحوال النفس، غاية بعيدة، فكتاب «الإحياء» من صنع عقل نشأ في قوة، ورسخ في علوم الشريعة، وخاض في العلوم العقلية، فوقف على كبيرها وصغيرها، وفرّق بين سليمها ومعيبها، وخلص بعد هذا من كدور الهوى، وظلمات الحرص على عرض الدنيا.
وقد كان الناقدون لكتاب «الإحياء» يعيبونه بما احتواه من بعض الأحاديث الضعيفة، أو الموضوعة، وربما اعتذروا عن مؤلفه بأنه لم يكن طويل الباع في علم الحديث، بل نقلوا عنه أنه كان يقول عن نفسه: «أنا مزجى البضاعة في علم الحديث» .
وقد قام بإصلاح هذا النقص «الحافظ العراقيّ» ، فألّف في تخريج أحاديثه كتابا في مجلدين، ثم اختصره في مجلد سماه: «المغنى عن حمل الأسفار في الأسفار» .
وإذا وجد العلماء في كتاب «الإحياء» مآخذ معدودة، فإنه من صنع بشر، غير معصوم من الزلل، وكفى كتاب «الإحياء» فضلا وسموّ منزلة أن تكون درر فوائده فوق ما يتناوله العد، وأن يظفر منه طلاب العلم، وعشاق الفضيلة، بما لا يظفرون به من كتاب غيره، «ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا» ا ه. وانظر في «الوسيط في علوم ومصطلح الحديث» : 354.
وهذا كله وإن جاء في غير موضعه، لكنّ الكلام ذو شجون. (أي: متداخل بعضه في بعض، ومشتبك بعضه ببعض، يقال: شجر متشجّن، إذا التفّ بعضه ببعض) .
قال «أبو عبيد» : الطريقة، يقال: الزم هذا النمط.